الرئيسية / مال و اعمال / اكتشاف واعد للهيدروكربونات والهيليوم في جرسيف يعزز آفاق الاستقلال الطاقي بالمغرب

اكتشاف واعد للهيدروكربونات والهيليوم في جرسيف يعزز آفاق الاستقلال الطاقي بالمغرب

مال و اعمال
فبراير.كوم 23 مارس 2025 - 20:30
A+ / A-

أعلنت شركة “بريداتور أويل آند غاز” البريطانية عن نتائج مشجعة في عمليات استكشاف حقل (MOU-5) للهيدروكربونات بمنطقة جرسيف، مؤكدة العثور على تكوينات جيولوجية واعدة تضم حجارة كلسية ورمال عالية الجودة، ما يشير إلى إمكانية وجود احتياطات مهمة من الهيدروكربونات في الحوض الشرقي.

وقد أرجعت الشركة هذه النتائج الإيجابية إلى تحرك الطبقة الملحية التي ساهمت في زيادة سماكة الطبقة العازلة، ما يخلق ظروفًا جيولوجية مواتية لاحتواء المواد الطاقية في عمق الأرض.

وأوضحت الشركة، في بيان صحفي، أن الحفر كشف على عمق 30 مترا أسفل التكوين الكربوني عن طبقة رملية ذات جودة عالية، لم يسبق رصدها في المنطقة من قبل، وهو ما اعتُبر اكتشافًا غير مسبوق في الجيولوجيا المحلية لحوض جرسيف. وفي تطور لافت، كشفت التحاليل عن وجود الهيليوم في بعض العينات، وهو عنصر نادر ذو قيمة استراتيجية عالية، ما يعزز من أهمية الموقع كمجال استثماري واعد.

وقد قررت الشركة تعليق أنشطة الحفر مؤقتًا بهدف استكمال الدراسات التقنية وتحليل البيانات الزلزالية، تمهيدًا لتحديد الجدوى الاقتصادية والاستكشافية الكاملة للمنطقة. المدير التنفيذي للشركة، بول غريفيثس، اعتبر هذا التطور الجيولوجي الجديد بمثابة تحول في فهم البنية التحتية لحوض جرسيف، مؤكدا أن المعطيات المتوفرة تفتح آفاقًا جديدة للبحث والتنقيب، وتستدعي تركيز الجهود على جمع بيانات دقيقة لدعم القرار الاستثماري.

وفي ظل هذه التطورات، أشارت تقارير إعلامية إلى أن هذا الاكتشاف قد يمثل نقطة تحول في استراتيجية المغرب الطاقية، بالنظر إلى مساهمته المحتملة في تقليص الاعتماد على الأسواق الخارجية وتعزيز الأمن الطاقي الوطني، إلى جانب ما قد يوفره من فرص اقتصادية وتنموية للجهة الشرقية، التي ظلت لسنوات خارج أولويات المشاريع الكبرى.

ويأتي هذا الاكتشاف في سياق الجهود المستمرة التي يبذلها المغرب لتطوير بنيته الطاقية من خلال تنويع مصادر الطاقة، حيث يواصل الدفع بمشاريع الطاقات المتجددة، بهدف تقليص الانبعاثات الكربونية بنسبة 45.5% في أفق سنة 2030، وتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050. وتندرج هذه التوجهات ضمن رؤية استراتيجية أطلقها الملك محمد السادس، تقوم على تشجيع الاستثمار في مجالات واعدة مثل الطاقة الشمسية، الرياح، والهيدروجين الأخضر.

وقد شكل ميثاق الاستثمار الجديد حجر الزاوية في هذه الرؤية، من خلال حزمة من الحوافز الموجهة للمستثمرين المحليين والدوليين، تتضمن إعفاءات ضريبية وتسهيلات إدارية، من شأنها أن تعزز جاذبية المملكة في محيطها الإقليمي والدولي.

يُذكر أن رخصة جرسيف تغطي مساحة شاسعة تقدر بـ 4,301 كيلومتر مربع، وتشمل أربعة تصاريح استكشاف، تركز فيها شركة بريداتور جهودها على خمسة مواقع رئيسية هي MOU-1 وMOU-2 وMOU-3 وMOU-4 وMOU-5. وقد تم منح الأولوية في هذه المرحلة لاختبار إمكانات الغاز في حقل MOU-3 بالنظر إلى تعدد طبقاته الحاملة للغاز، فيما تم خلال الربع الأول من عام 2025 الانتهاء من حفر بئر MOU-5 في إطار برنامج استكشافي يستهدف العصر الجوراسي على أعماق تتراوح ما بين 800 و1,200 متر.

وأشارت الشركة في ختام بيانها إلى أن اكتشاف الهيليوم في عينات الغاز المستخرجة من حقل MOU-3 يعزز من القيمة الاستراتيجية للمنطقة، ويرسخ مكانة جرسيف كمجال جيوطاقي مرشح لدخول خارطة الاستثمارات الدولية، في وقت يشهد فيه العالم سباقًا متسارعًا نحو مصادر طاقة جديدة ونادرة.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة