تقدم حزب التقدم والاشتراكية بشكاية رسمية إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، احتجاجاً على بث القناة الثانية (دوزيم) لمادة إعلامية وصفها الحزب بـ”الدعاية الانتخابوية المبطنة”.
وجاء في الشكاية، التي وقعها الأمين العام للحزب محمد نبيل بنعبد الله، أن الفيديو المعنون بـ”إنجازات حكومية كبيرة” يشكل انتهاكاً صريحاً لمبدأ الحياد السياسي الذي يجب أن يحكم الإعلام العمومي.
واعتبر الحزب أن المادة الإعلامية المذكورة تخلط عمداً بين المضامين المؤسساتية والترويج السياسي، حيث تقوم بعرض حصيلة الحكومة بشكل أحادي وتقدمها على أنها إنجازات وطنية غير قابلة للنقاش.
وأشارت الشكاية إلى أن الفيديو يستغل رموزاً وطنية مثل أداء المنتخب المغربي في كأس العالم 2022 وشعار المملكة، بهدف إضفاء شرعية على مضمون سياسي يخدم الأغلبية الحكومية.
وأكد الحزب أن هذه الممارسات تتناقض مع مهام الخدمة العمومية للإعلام، وتخرق القانون 77.03 المنظم للقطاع السمعي البصري، خاصة فيما يتعلق بمنع الدعاية السياسية المباشرة أو غير المباشرة.
كما طالب الهيئة بالتحقيق في مصادر تمويل الفيديو ومدى توافقه مع دفاتر التحملات الخاصة بالقناة الثانية، التي تمنع صراحة بث أي مواد إشهارية لصالح جهات سياسية.
وشددت الشكاية على أن استغلال الإعلام العمومي لأغراض سياسية ضيقة يمس بمبدأ تكافؤ الفرص بين الأحزاب، ويشكل انتهاكاً لمبادئ التعددية الإعلامية والشفافية.
كما أثارت تساؤلات حول مدى احترام المادة المعنية لضوابط الحياد المهني، خاصة أنها تقدم رواية أحادية للحصيلة الحكومية دون إتاحة الفرصة لعرض وجهات النظر المختلفة.
وفي ختام شكايته، عبر حزب التقدم والاشتراكية عن ثقته في قدرة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري على التصدي لهذه الممارسات، داعياً إلى فتح تحقيق عاجل في الموضوع واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان احترام القوانين المنظمة للقطاع، كما طالب بضمان الحياد السياسي للإعلام العمومي وحمايته من أي استغلال لأغراض انتخابية أو سياسية ضيقة.