الرئيسية / ثقافة و فن / "الهاربون من تندوف": عبد الحق نجيب يقتحم عالم الإخراج بفيلم يوثق جحيم الأسر ومعركة البقاء

"الهاربون من تندوف": عبد الحق نجيب يقتحم عالم الإخراج بفيلم يوثق جحيم الأسر ومعركة البقاء

عبد الحق نجيب
ثقافة و فن
فبراير.كوم 26 مارس 2025 - 15:00
A+ / A-

في أول تجربة له كمخرج ومنتج وكاتب سيناريو، يقتحم الصحفي والكاتب عبد الحق نجيب عالم السينما بفيلم “الهاربون من تندوف”، عمل فني يستلهم قصة إنسانية عميقة لمعتقلين قضوا ربع قرن في سجون تندوف.

“عَاشُوا جَهَنَّم على وَجْه الأَرْض”، بهذه العبارة المؤثرة يصف نجيب اللقاء الذي غيّر مساره الإبداعي، اللقاء الذي جمعه عام 2003 بمجموعة من العائدين من معتقلات تندوف، والذين رووا له تفاصيل مرعبة عن التعذيب والإهانة والظروف اللاإنسانية التي عاشوها خلف القضبان. “تأثرت بتلك الحكاية تأثراً كبيراً، وقررت أن أحولها إلى فيلم سينمائي في يوم ما”، يقول نجيب.

“الهاربون من تندوف” يروي قصة خمسة أشخاص، ثلاثة رجال وامرأتين، اختطفوا قبل المسيرة الخضراء سنة 1974، وقضوا 25 عامًا في سجون البوليساريو، حيث تعرضوا لأبشع أنواع التعذيب والإهانة. في ليلة العيد الكبير عام 2000، يتمكن هؤلاء الخمسة من الهروب، ليجدوا أنفسهم في مواجهة الصحراء الشاسعة، حيث يصبح التيه هو صراطهم المستقيم نحو أرض الوطن.

الفيلم لا يقتصر على توثيق المعاناة، بل يسلط الضوء على قوة الإرادة والصمود في وجه الظلم، وكيف استطاع هؤلاء المعتقلون أن يحافظوا على إنسانيتهم وأملهم في الحرية، رغم كل ما مروا به. “الدرس المهم في هذه القصة هو أنهم لم يستسلموا، قاوموا ولم يستسلموا، لأن كان عندهم أمل أنهم واحد النهار غادي يرجعوا ورجعوا”، يؤكد نجيب.

يرفض عبد الحق نجيب أن يكون فيلمه مجرد إدانة سياسية أو تسجيل تاريخي، بل يعتبره عملاً إنسانياً يهدف إلى إيقاظ الوعي وتذكير العالم بقضايا الظلم والمعاناة التي لا تزال تحدث في كل مكان. “نحن لا نقدم السينما وكأننا أمام محكمة، لنقول البوليساريو ليسوا جيدين أو الجزائريون يفعلون كذا. هذا كله مفهوم، لكننا نحكي تلك المعاناة”، يوضح نجيب.

ويشدد على أهمية أن تنشغل السينما بقضايا الإنسان، وأن تعكس واقعه وهمومه وتطلعاته. “السينما الصادقة.. هي التي تنشغل بقضايا الإنسان، وليس بالترفيه السطحي”، يقول نجيب، مضيفًا أن السينما يجب أن تكون أداة للتغيير والتأثير في المجتمع.

لم يكن طريق إنتاج فيلم “الهَارِبون من تِيندُوف” سهلاً، حيث واجه نجيب العديد من التحديات، خاصة فيما يتعلق بالتمويل والدعم. “لم يكن هناك دعم للفيلم، لذا قررت أن أنتجه على نفقتي الخاصة، إيمانًا مني بأهمية هذه القصة”، يقول نجيب.

ورغم هذه التحديات، لم يتوان نجيب في إخراج فيلمه إلى النور، مؤمنًا بأن السينما قادرة على إيصال صوته وصوت هؤلاء المعتقلين إلى العالم. واليوم، يتطلع نجيب إلى مشاريع سينمائية جديدة، تتضمن فيلمًا عن المغاربة الذين طردوا من الجزائر في العيد الكبير، وفيلمًا آخر يحكي قصة شاب فلسطيني يبحث عن أخته المختطفة في معتقل إسرائيلي.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة