أكد الخبير الأمني محمد بوزفو أن المغرب يمتلك تجربة ثرية في مجال الأمن الرياضي، جعلته شريكًا استراتيجيًا في تأمين البطولات الدولية الكبرى، مثل كأس أمم إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030 التي ستنظم بالمشاركة مع إسبانيا والبرتغال.

وأوضح أن هذه الخبرة ليست وليدة اللحظة، بل نتاج تراكم سنوات من العمل في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، مما أهل المملكة لأدوار قيادية في هذا المجال.

وأشار بوزفور إلى أن التعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا والبرتغال يسير بسلاسة، مع تبادل يومي للمعلومات بين الأجهزة الأمنية لمواجهة أي تهديدات محتملة، سواء تعلق الأمر بالإرهاب أو العنف في الملاعب أو الهجرة غير النظامية.

كما نوه بأهمية تعزيز التكوين الأمني المتخصص في المجال الرياضي، عبر إدراج برامج تدريبية مكثفة تستهدف تأهيل العناصر الأمنية للتعامل مع الحشود الدولية وإدارة السيناريوهات المعقدة.

ولفت الخبير الأمني إلى أن تأمين الملاعب يتطلب تخطيطًا استراتيجيًا يشمل الجوانب الهندسية والتنظيمية، حيث يعمل المغرب على تطوير بنيته التحتية الرياضية لاستيفاء المعايير الأمنية الدولية، بما في ذلك تصميم ممرات الإخلاء الآمنة وتخصيص مناطق منفصلة للجماهير.

وأكد الخبير الأمني محمد بوزفور  أن اعتماد الرقمنة في إدارة التذاكر ومراقبة الدخول سيلعب دورًا محوريًا في ضبط الحركة داخل الملاعب.

كما تطرق بوزفور إلى التحديات المرتبطة بالتعامل مع الجماهير الأجنبية، خاصة في ما يتعلق بالسلوكيات المختلفة كاستهلاك الكحول أو ردود الفعل على القرارات التحكيمية، مشددًا على ضرورة تدريب العناصر الأمنية على التعامل مع هذه الحالات بلغات متعددة وفهم الثقافات المختلفة.

وفي سياق متصل، استعرض بوزفور ذكرياته خلال عمله مع الملك الراحل الحسن الثاني، موضحًا أن تلك الفترة كانت مميزة على المستويين المهني والإنساني.

وأشار إلى أن الملك كان يولي اهتمامًا خاصًا لموظفيه، حيث كان دائم الحرص على راحتهم وظروفهم الاجتماعية، مما كان له أثر إيجابي على أداء الفريق الأمني.

وأكد بوزفور أن نجاح أي بطولة رياضية لا يعتمد فقط على الإجراءات الأمنية، بل أيضًا على تعزيز الوعي الجماهيري بضرورة الالتزام بالقوانين وعدم استغلال الفعاليات الرياضية لنقل الصراعات المحلية إلى الساحة الدولية.

وخلص إلى أن المغرب، بفضل خبرته وتكامله الأمني مع شركائه الدوليين، مؤهل لتنظيم أحداث رياضية ناجحة تعزز مكانته كوجهة أمنية موثوقة على المستوى العالمي.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store