في لقاء سياسي نظّمته مؤسسة الفقيه التطواني مساء الخميس تحت عنوان “معركة الحجاج”، عبّر رئيس فريق حزب التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب محمد شوكي عن موقف الأغلبية الحكومية من أداء المعارضة، وعن رؤيته للوضع العام في البلاد، مشددًا على أن الحكومة الحالية تنفذ برنامجها في إطار الانسجام الكامل بين مكوناتها، بينما وصف خطاب المعارضة بـ”الرومانسي، المضلل وعديم الابتكار”.
في بداية مداخلته، أعرب شوكي القيادي في حزب الأحرار عن أسفه الشديد لما أسماه “هشاشة وتناقضات” الخطاب المعارض، معتبراً أن بعض مكونات المعارضة، وفي أحيان كثيرة كلها، تسقط في “تضليل الرأي العام من خلال تقديم أرقام مغلوطة، والتشكيك في مؤشرات الاستدامة المالية والحماية الاجتماعية، رغم أن هذه المؤشرات تم شرحها بشكل مفصل داخل المؤسسة البرلمانية خلال مناقشة قوانين المالية”.
وأضاف المتحدث أن الأغلبية الحالية تختلف عن سابقاتها، مؤكداً أن “حكومات سابقة انقسمت داخلياً في محطات حساسة، مثل حكومة ابن كيران سنة 2013، والعثماني في 2019، بينما تتميز حكومة أخنوش بتماسك واضح على مستوى التدبير البرلماني والحكومي”، مضيفاً أن “مكونات الأغلبية تشتغل كفريق واحد، سواء على المستوى الرقابي أو التشريعي”.
وردًا على اتهامات المعارضة بـ”تغوّل الأغلبية”، اعتبر المتحدث أن “الأغلبية تمارس تفويضاً ديمقراطياً منحته لها صناديق الاقتراع، في انتخابات شهدت نسبة مشاركة مرتفعة”، مشددًا على أن المعارضة تسعى، من خلال ما وصفه بـ”السباق الانتخابي المبكر”، إلى خلق وهم بوجود فجوة بين الحكومة والمواطنين.
وفي رده على سؤال حول هذه “الفجوة”، نفى رئيس الفريق النيابي للأحرار وجودها، مؤكدًا أن “الحكومة قريبة من المواطنين بإجراءاتها وقراراتها الاجتماعية الملموسة”، مشيراً إلى تفعيل التغطية الصحية الشاملة، وإطلاق الدعم الاجتماعي المباشر الذي تستفيد منه أكثر من 4.5 ملايين أسرة، وقرارات أخرى تهم الفئات الهشة والمقاولات الصغيرة.
وأضاف أن “الفجوة الحقيقية ليست في العلاقة بين الحكومة والمواطن، بل في محاولة بعض الأصوات السياسية خلق هذا الوهم للتشويش على العمل الحكومي”، مشدداً على أن أعضاء الحكومة يتواجدون بشكل دائم في الميدان، ويتفاعلون مع مختلف القضايا الاجتماعية والاقتصادية.
أما بشأن النقاش حول التوازن بين السلط، فقد اعترف بوجود بعض النواقص، خاصة في ما يتعلق بتفاعل الحكومة مع الأسئلة البرلمانية، إلا أنه أكد أن مستوى التجاوب في تحسّن ملحوظ، مشيداً في السياق ذاته بإشادة بعض رموز المعارضة، بمن فيهم رئيس فريق التقدم والاشتراكية، بتحسن نسب التواصل داخل المؤسسة التشريعية.
وفي ختام مداخلته، شدد المتحدث على أن الحكومة تشتغل بجدية ومسؤولية، وتدرك أن بعض الإجراءات تحتاج إلى تقييم ومراجعة مستمرة، مؤكداً أن الأغلبية منفتحة على النقد البنّاء، وتسعى إلى تحسين الأداء من داخل المؤسسات.