المعارضة تربط بين إخفاقات المخطط الأخضر وفضيحة “الفراقشية” وضياع الاكتفاء الذاتي
انتقد عبد رحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي، ما وصفه بالتناقضات داخل الأغلبية الحكومية، مستشهداً بتصريحات لأمين عام حزب في الحكومة قال فيها “اتقوا الله في الناس”، وبتصريحات وزير في الحكومة أكد فيها أن هناك “18 شخصاً معروفين بالأسماء” استفادوا من عملية الدعم.
وتساءل شهيد في ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني تحت عنوان: “معركة الحجج: الأغلبية والمعارضة وجها لوجه” : “كيف أن أميناً عاماً في الحكومة يخرج للعلن ويقول ‘اتقوا الله في الناس’، ويأتي وزير في الحكومة ليقول إن هناك 18 شخصاً معروفين بالأسماء، وهذا الوزير هو المكلف بالتجارة الداخلية… ثم تأتون اليوم لتقولوا ‘نحن منسجمون’؟”.
وأضاف شهيد أن “كل المؤشرات تدل على أن كل حزب يتكلم بمفرده ويبتعد عن هذا الموضوع”، مشيراً إلى بيان المكتب السياسي لأحد أحزاب الأغلبية الذي وصف ما حدث بـ”الخطأ الخطير”.
أشار شهيد إلى أن “وزارة المالية قدمت معطيات واضحة تؤكد أن مجموع تحملات الميزانية ذات الصلة بعمليات استيراد الأبقار والأغنام الآلية قد تجاوزت 13.37 مليار درهم”.
وأكد أن هذه الأموال “كانت ستكون في ميزانية الدولة وكان من المفترض أن تُصرف على مواضيع معينة، لكنها حُرمت منها الميزانية”، مضيفاً: “ماشي أنا اللي كنقولها، قالها وزير مكلف بالميزانية، قال لك هذوك الفلوس ديال الدولة ماشي الهوا”.
وجه شهيد انتقادات لاذعة للمخطط الأخضر، قائلاً: “المخطط الأخضر هو الذي دمر المياه المغربية، وهو الذي صدر المياه المغربية للخارج… هو الذي قتل المغرب”. وتساءل: “ما عندناش اليوم أي اكتفاء ذاتي… أعطونا مادة واحدة فلاحية عندنا فيها الاكتفاء الذاتي”.
وأضاف أن “الدعم كله مشى للخارج اليوم باش نقويو الفلاحة في الخارج، نقنيو الإنتاج في الخارج على حساب الإنتاج الداخلي”.
واتهم الحكومة باستخدام المال العام لأغراض انتخابية، قائلاً: “اللي بغى يدير الانتخابات يديرها بجهده البرنامجي، وبالرؤية، وبالأفكار، وما يديرهاش بالمال العمومي”.
من جهته، قال رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، إن تراجع الأغلبية عن دعم لجنة تقصي الحقائق “يقدم النفاق والزيف ديال الفاعل السياسي”.
وأضاف: “كنقول معنيين بالمستقبل باش بلادنا تبقى فيها التوازنات مستقبلاً، خصنا نلقاو آليات اللي تحمي، آليات اللي ممكن تشتغل بها المعارضة. باين أن آلية يخولها الدستور راه ما قادينش نديروها عددياً”.
وانتقد حموني واقع الاستيراد في المغرب، قائلاً: “اليوم وصلنا لواحد الوضعية كلشي كنستوردو… جلالة الملك في الخطاب فاش هضر على الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي والأمن الصحي… حتى حاجة ما نفذنا”.
كشف حموني أرقاماً صادمة حول دعم المواشي في عيد الأضحى، مؤكداً أن “437 مليون درهم ما بين 2023 و2024” قُدمت كدعم، منها “193 مليون درهم في 2023 و244 مليون درهم في 2024”.
وشدد على أن “هذه فلوس خرجت من الدولة، فلوس الشعب تعطات على كل رأس من الغنم”، متسائلاً: “واش المواطنين شافوا هذوك الكباش في السوق كيتباعوا؟ ما نكذبوش على المغاربة، راه احنا كلشي كيمشي للسواق في العيد الكبير”.
وأكد حموني أن المواشي المدعومة “مشاو للكوارة وجلسوا، وتداز العيد الكبير، ولاو كيبيعوهم كأنه إنتاج محلي، و437 مليون ديال الدرهم داروها في جيوبهم”.
ختم حموني مداخلته بشرح الفرق بين المهمة الاستطلاعية ولجنة تقصي الحقائق، موضحاً: “مهمة استطلاعية هي بحال إلا كنت في الدار فوق ولقيتي الناس كيدابزوا وطليتي غير كتشوف ودخلتي لدارك… أما تقصي الحقائق فهي نهبط ونشوف شكون ظالم ونعيط للبوليس ونقلب”.
وانتقد رفض الوزراء تقديم الوثائق للجنة تقصي الحقائق، مؤكداً أن “المهمة الاستطلاعية اللي كان واحد البرنامج سياسة عمومية… أما هنا ففلوس المال العام خرجت… 437 مليون درهم تشفرات، خصنا نقلبو شكون داها”.