الرئيسية / نبض المجتمع / فوضى الطاكسيات تشوه وجه محطة القطار "الوازيس"

فوضى الطاكسيات تشوه وجه محطة القطار "الوازيس"

محطة القطار
نبض المجتمع
فبراير.كوم 22 أبريل 2025 - 10:30
A+ / A-

تعيش بوابات محطات القطار في الدار البيضاء حالة من الفوضى العارمة، حيث يتحول الفضاء المحيط بها إلى ساحة غير منظمة يسيطر عليها بعض سائقي سيارات الأجرة الصغيرة.

المشهد اليومي أمام هذه المحطات، خاصة محطة الدارالبيضاء الوازيس، يكشف عن اختلالات متكررة تثير استياء المواطنين وتشكل انتهاكاً صارخاً للتنظيم الحضري ولحقوق المسافرين.

فمع كل وصول للقطار، يتدافع عشرات السائقين نحو البوابات، محاولين جذب الزبناء بأساليب غير لائقة، فيما يجد الركاب أنفسهم مجبرين على قبول وجهات محددة مسبقاً أو الانتظار حتى اكتمال عدد الركاب المتجهين إلى نفس الوجهة.

وهو ما يحول تجربة التنقل إلى محنة يومية، خاصة مع ركن العديد من السيارات في أماكن ممنوعة، بينما تبقى المساحات المخصصة لأجرة فارغة، رغم مراقبة عناصر الأمن للمشهد.

هذه الممارسات لا تؤثر فقط على راحة المواطنين، بل تطال سمعة القطاع بأكمله، حيث يدفع سلوك بعض السائق إلى تشويه صورة المهنيين الذين يلتزمون بالقواعد ويحترمون حقوق الزبناء.

كما أن هذه الفوضى تنعكس سلباً على الصورة السياحية للمدينة، التي يفترض أن تكون واجهة اقتصادية وحضارية للمغرب، خاصة في ظل الاستعدادات لاستضافة تظاهرات كبرى مثل كأس إفريقيا وكأس العالم.

ويطالب المواطنون والمهنيون على حد سواء بتحرك عاجل من السلطات المحلية والأمنية لفرض النظام واحترام القرارات العامة المنظمة للقطاع. فالتسيب الحالي لا يعكس فقط إهمالاً للقوانين، بل يضع المدينة في موقف حرج أمام الزوار والاستثمارات السياحية.

وتبقى المعضلة الأكبر هي كيفية تحقيق التوازن بين ضمان كسب عادل للسائقين وحماية حقوق المسافرين، دون إغفال ضرورة الحفاظ على الوجه الحضاري للدار البيضاء.

وفي هذا السياق، نشرت النائبة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية أمينة ماء العينين تدوينة عبر حسابها الرسمي بالفايسبوك، جاء فيها: “عدت توا إلى الدار البيضاء عائدة من الرباط عبر القطار، وصلت محطة وازيس حيث تركت سيارتي واستفزني المشهد بشكل لا يُتصور وهذه المرة بشكل أكثر حدة وإثارة للانتباه سائقي الطاكسيات الصغيرة يصرخون ويتعاركون ويتجاذبون المسافرين في مشهد صادم، والكل يقول اللهم إن هذا لمنكر”.

وأضافت ماء العينين في تدوينتها، قائلة: “تنظيم المونديال ليس مجرد اهتمام بالبنية التحتية والمباني والزخارف، لابد من فتح نقاش وطني توعوي حول السلوك المتحضر راه مصيبة بعض السلوكات المنتشرة”.

واسترسلت المتحدثة ذاتها في القول، “تخيل حينما تصل إلى المطارات أو محطات القطار في دول أخرى، سيارات الأجرة في صف حسب الدور، والمواطنون كذلك في صف حسب الدور لا تكاد تسمع همسا، في صمت ونظام واحترام”
كما تساءلت أمينة ماء العينين في التدوينة ذاتها، “ما الذي ينقصنا لننظم أنفسنا، هل ننتظر الدولة والقانون والردع في كل شيء؟”

وأشارت النائبة البرلمانية في ملاحظة أخير عبر تدوينتها، إلى أن تنظيم المونديال لا تعني أننا لا ننتبه لأعطابنا إلا في اللحظة التي نكتشف أنها ستكون معروضة ببشاعة أمام الأجانب، لكن لحظة المونديال التي سرعت ورش البنية التحتية قد تساهم أيضا في إطلاق ورش البنية التحتية الحقيقية: ورش الوعي الجماعي والتنشئة والتربية السليمة التي تنتج سلوكا متحضرا ومهذبا يعكس قيما وأخلاقا إيجابية.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة