الرئيسية / أقلام الحقيقة / محمد الجعماطي يكتب.. من أجل إعادة تفسير الهوية

محمد الجعماطي يكتب.. من أجل إعادة تفسير الهوية

الهوية
أقلام الحقيقة
محمد الجعماطي 25 أبريل 2025 - 22:30
A+ / A-

محمد الجعماطي يكتب.. من أجل إعادة تفسير الهوية

الانفصال عن العقلية العربية كطريق للاستقلال الكلي عن القومجية هي فكرة تثير جدلاً واسعاً، و ذالك للتخلص  جدريا  من ترسبات تراكم تاريخي يؤثر على العقليات الجمعية للمجتمعات المنضوية قسرا تحت مسمى العربية في الحاضر ، وضع يرخي  بظلاله على التنوع الثقافي و الفكري ، العرقي داخل المجتمعات التي تدخل ضمن تسمية ذات حمولة عرقية و دينية  فرضها القومجيون انفسهم ‘ العالم العربي  ‘ أو ‘ الدول العربية ‘   رغبة في التحرر من الهويات الجامدة التي قد تُفرض على الأفراد أو المجتمعات. لكنها تحتاج إلى تحليل دقيق لفهم أبعادها وتداعياتها.

بالرغم أن المجمعات العربية متنوعة العقليات و الأنماط لقافية و أنماط ثقافية  و متعددة المعتقد أغلبية  مسلمون و اقلية مسيحيون نصارى ، …و مختلفة العقليات ، لكن  يجمعها كثير من نقط اتصال لكن كذالك نقط التماس .يصعب استئصالها .

المشكل الرئيس  هو افتراض أن هناك “عقلية عربية” واحدة متجانسة. العالم العربي متنوع ثقافياً وفكرياً، وهناك تيارات عقلانية، علمانية، دينية، ليبرالية، وغيرها. المشكلة ليست في “العقلية” بحد ذاتها، بل في هيمنة خطاب معين (سياسي أو ديني أو اجتماعي) يُقدَّم على أنه الممثل الوحيد للهوية العربية خريطة  هذا ‘ العالم العربي ‘ حتى مبادرات إقليمية منها المغاربية ‘ وسمت ب’ المغرب العربي ‘ . هذا من جهة و من جهة ثانية المشكل المحوري الثاني كون العلاقات الدولية تفرض منطق المصالح المشتركة و العمل على الدفاع عنها و ضمان السلام ، و هذا لن يؤتى بهذا ‘ العالم العربي ‘ لذالك  أسّس عرب الجزيرة العربية ‘ مجلس التعاون ‘ حتى يحموا مصالح  شعوبهم و بالتالي كيانات أنظمة دولهم.

الدولة المغربية دبرت الانتماء العربي بشكل مختلف عن كل دول الطوق العربي ، رغم ‘ انتماءنا الرمزي للعالم العربي ‘ عرفت كيف و طورت قوانينها و منظومة علاقاتها الدولية و الاقليمية ، فرضت الاعتراف الرسمي بالتنوع الثقافي و العرفي و الديني بالبلاد ، منذ القدم ، فلم يكن سلاطين المغرب يوما يؤمرون من’ خليفة دمشق او بغداد ..’ و إلى اليوم حتى في أمورنا الإسلامية لا تخصنا فتاوي ‘ الأزهر ‘ بمصر العربية  و لا اتحادات علماء  المسلمين بالعالم … لان لنظام المغربي قائم على مؤسسة ‘ إمارة المسلمين ‘ الذي يمثلها ملوك المغرب ، و لها سلطة فعلية و رمزية لم يفرط فيها المغاربة رغم كل المد و الجزر الذي عرفه الصراع على السلطة بعد الاستقلال .

لذالك نحن “المغرب الأقصى” فقط في خريطة العالم  العربي الذي تحكمه ‘ مرجعية الشرق ‘ و التي تستند للعروبة و الإسلام و هذا لا يمكن باي وجه من الاوجه أن يصبح عائقا للتنمية و التقدم ، و نظل مرهونين بقضايا  العرب و صراعاتهم الاقليمية و الدولية ، في نفس الوقت لا يعني هذا الرأي انفصال عن المجمتع ‘ العربي ‘ رغم انه مجتمعات ، و مساندة  قضاياه الانسانية و قضاياه في التحرر و الانعتاق  و ربط علاقات مبنية على الثقة و التبادلات المتنوعة ، و الالتزام بالمواثيق التي تربطنا و المواثيق الدولية ، بعض التجارب التاريخية (مثل محاولات “التغريب” القسري في عهد كمال أتاتورك) تظهر أن القطيعة الكلية مع الموروث قد تولد ردود فعل عكسية. بينما قد يكون النموذج الأكثر نجاعة هو «إعادة تفسير الهوية» و تطويرها بدلاً من إلغائها و العمل بعقلانية عوض الشوڤية النفاذة الحساسية العاطفية .

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة