استقبلت مدينة الداخلة يوم الجمعة المنصرم، وفداً فرنسياً رفيع المستوى، يتقدمه ميكائيل ديلافوس، عمدة مدينة مونبلييه الفرنسية، وذلك بهدف استكشاف فرص الأعمال المتاحة في جهة الداخلة-وادي الذهب، وبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات الحيوية.

وقد أتاحت هذه الزيارة للوفد الفرنسي فرصة الاطلاع عن كثب على المشاريع الهيكلية الكبرى التي تشهدها المنطقة، واكتشاف المؤهلات الاقتصادية الهائلة التي تزخر بها، بالإضافة إلى استكشاف فرص الاستثمار الواعدة في قطاعات متنوعة.

وتجسد هذه الزيارة أيضاً فرصة سانحة لتعزيز أواصر التعاون بين جماعة الداخلة ومدينة مونبلييه، وذلك من خلال التوقيع المرتقب على بروتوكول تعاون وصداقة يهدف إلى إرساء أسس شراكة مستدامة بين المدينتين.

وفي تصريح صحفي، أشاد ديلافوس بالدينامية التنموية الملحوظة التي تشهدها جهة الداخلة-وادي الذهب تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، مؤكداً على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع بين المغرب وفرنسا، والتي تشهد اليوم زخماً متجدداً بفضل الإرادة المشتركة لقائدي البلدين. وأشار إلى أن التعاون الثنائي بين البلدين سيتعزز بشكل أكبر من خلال الجماعات المحلية والفاعلين في المجالات الاقتصادية والثقافية والرياضية.

وأعلن عمدة مونبلييه عن قرب توقيع بروتوكول تعاون وصداقة مع جماعة الداخلة، موضحاً أن هذا البروتوكول سيركز بشكل خاص على تعزيز الرياضات المائية، وتثمين التبادل الثقافي من خلال تنظيم المهرجانات، بالإضافة إلى دعم المشاريع الاقتصادية المستدامة، لا سيما في مجال الطاقات المتجددة.

من جانبه، أكد رئيس جماعة الداخلة، الراغب حرمة الله، أن الهدف من هذه الزيارة يتمثل في توطيد العلاقات الثنائية بشكل ملموس، خاصة بين المنتخبين المحليين، بهدف ضخ نفس جديد في المبادرات المشتركة وتعزيز الشراكات من أجل تحقيق التنمية المشتركة.

وأشار حرمة الله إلى أن توقيع بروتوكول التعاون والصداقة بين المدينتين يندرج في إطار تعزيز العلاقات الثنائية، وذلك في أعقاب الاعتراف الفرنسي بسيادة المغرب على صحرائه.

وخلال هذه الزيارة، عقد أعضاء الوفد الفرنسي لقاءات مكثفة مع عدد من المسؤولين المحليين، من بينهم الكاتب العام لولاية جهة الداخلة وادي الذهب، عبد الرزاق الكورجي، ورئيس جماعة الداخلة، الراغب حرمة الله، ونائب رئيس مجلس الجهة، مولاي بوتال لمباركي، ومدير المركز الجهوي للاستثمار، منير الهواري.

وقد أتاحت هذه اللقاءات فرصة للوفد للاطلاع على مسيرة التنمية التي تشهدها الجهة في مختلف المجالات، ومشاريع البنية التحتية الكبرى الجاري تنفيذها لربط الجهة وتعزيز إمكاناتها الاقتصادية. كما استكشف الوفد فرص الاستثمار والمزايا والتسهيلات المتاحة للمستثمرين والفاعلين الاقتصاديين.

وشملت الزيارة أيضاً جولات ميدانية إلى عدد من المشاريع الهامة، بما في ذلك ورش ميناء الداخلة الأطلسي، والمعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما، والموقع الذي سيحتضن مجموعة MGH Energie المتخصصة في إنتاج الطاقة الخضراء والوقود الإلكتروني، مما يعكس الاهتمام المتزايد بالاستثمار في الطاقات النظيفة والمستدامة في المنطقة.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store