تستعد مدينة العيون، كبرى حواضر الصحراء المغربية، لاحتضان ندوة علمية وفكرية دولية تحت شعار “من جذور الحرية والتحرر إلى مبادرة ملكية أطلسية في صلب التنمية بدول الساحل”، وذلك خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 12 ماي الجاري.
وتنظم هذه التظاهرة العلمية رابطة كاتبات المغرب وأفريقيا بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والاتصال – قطاع الثقافة – وبتنسيق مع فرع الرابطة بجهة العيون الساقية الحمراء، حيث ستشهد مشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والأدباء وصناع القرار من المغرب والدول الإفريقية، بينما تحل أنغولا ضيف شرف على هذه الدورة.
وتهدف الندوة، التي تعد محطة علمية بارزة، إلى مناقشة قضايا التحرر والتنمية والدور الاستراتيجي للثقافة في بناء المجتمعات الإفريقية، مع تسليط الضوء بشكل خاص على المبادرة الملكية الهادفة إلى تمكين دول الساحل من الانفتاح على المحيط الأطلسي، باعتبارها خطوة حاسمة لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية لهذه الدول الصديقة والشريكة للمغرب.
وأوضح المنظمون أن هذه الندوة ستتناول الانتقال من “أدب التحرر والمقاومة إلى أسس التنمية المستدامة”، عبر أربع جلسات علمية ستناقش محاور متنوعة، أبرزها دور المقاومة التاريخية في تشكيل الهوية الإفريقية، وتحولات المشهد الإفريقي بعد الاستقلال وأثرها على التنمية، والتعاون الثقافي والإعلامي في تعزيز العلاقات بين دول الساحل والمغرب، إضافة إلى أهمية الدبلوماسية الثقافية والإعلامية في دعم المبادرات التنموية.
ويأتي تنظيم هذه الندوة في سياق المبادرات المتواصلة للمملكة المغربية لتعزيز التعاون جنوب-جنوب وتوطيد العلاقات مع دول القارة الإفريقية، خاصة بعد العودة التاريخية للمغرب إلى الاتحاد الإفريقي وإطلاق العديد من المشاريع التنموية المشتركة.
وتبقى الندوة مفتوحة أمام الباحثين والإعلاميين والمختصين في الشأن الإفريقي للمشاركة في جلساتها العلمية ومتابعة مخرجاتها الفكرية، في أفق صياغة رؤية مستقبلية مشتركة بين المغرب وشركائه الأفارقة، كما دعا المنظمون كافة وسائل الإعلام الوطنية والدولية إلى مواكبة هذا الحدث الفكري الهام وتسليط الضوء على مضامين المداخلات والنقاشات العلمية.
ومن المتوقع أن تخرج هذه الندوة بتوصيات هامة من شأنها تعزيز الدبلوماسية الثقافية والإعلامية بين المغرب ودول الساحل، وتفعيل المبادرة الملكية التي تشكل تحولاً استراتيجياً لدول الساحل الإفريقي، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة بالقارة السمراء.