أعاد الإعلان عن إصابة أحمد الزفزافي، والد ناصر الزفزافي أحد قادة حراك الريف المعتقلين، بمرض السرطان قضية معتقلي الحراك إلى دائرة الضوء مجدداً، وسط مطالبات متجددة بالإفراج عنهم لاعتبارات إنسانية.
وانتشرت خلال الأيام الماضية نداءات على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي تدعو السلطات المغربية إلى الإفراج عن معتقلي حراك الريف، خاصة ناصر الزفزافي، للسماح له بمرافقة والده المسن البالغ من العمر ثمانين عاماً خلال رحلة علاجه من المرض الخبيث.
وشدد النشطاء في نداءاتهم على أهمية العامل النفسي في مقاومة مرض السرطان، مؤكدين أن وجود الابن إلى جانب والده في هذه الظروف الصعبة سيشكل دافعاً معنوياً كبيراً يساعد في تقبل العلاج والتفاعل الإيجابي معه.
تأتي هذه المطالبات بعد مرور ما يقارب تسع سنوات على اعتقال ناصر الزفزافي ورفاقه على خلفية احتجاجات حراك الريف سنة 2016، والتي طالبت بتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.
وقال النداء: “لقد عمّر هذا الملف تسع سنوات من الزمن، وآن الأوان لتدخل الدولة باعتبارها المعبر القيمي والفضائلي، لإنهاء هذا الملف لدواعي إنسانية رأفة بالمعتقلين وذويهم.”
ويرى المتابعون للملف أن الظرف الصحي الحرج الذي يمر به والد أحد أبرز معتقلي الحراك يمثل فرصة سانحة للدولة لطي صفحة هذا الملف الذي أثار جدلاً واسعاً على المستويين المحلي والدولي.
وقد أثارت حالة أحمد الزفزافي الصحية موجة تعاطف واسعة بين المغاربة، حيث تجاوزت التعبيرات عن التضامن الخلافات السياسية، وتحولت إلى دعوات إنسانية تنادي بلم شمل العائلات في أوقات المحن.
وأشار النداء إلى أن “استجابة مريض في الثمانين من عمره للبروتوكول العلاجي الخاص بالسرطان تتفاوت إن كان يتلقى مكالمة من ابنه من داخل السجن وبين أن يكون ابنه بجانبه في هذه اللحظات الدقيقة الصعبة.”
من جهتها، جددت منظمات حقوقية محلية ودولية دعواتها للإفراج عن جميع معتقلي حراك الريف الرأي في المغرب، مشيرة إلى أن الظروف الإنسانية الحالية تشكل مناسبة مواتية لإعادة النظر في ملف الاعتقالات السياسية، فيما يترقب الرأي العام في المغرب خطوات إيجابية نحو طي صفحة هذا الملف الذي طال أمده.