يرتقب أن تبث المحكمة الابتدائية في مراكش أن تبث اليوم الاثنين، في ملف عبد الإله العجوت الملقب في مواقع التواصل الاجتماعي بـ”مول الحوت”، وذلك على خلفية شكاية تقدمت بها المديرية العامة للأمن الوطني.
وعاد اسم “مول الحوت”، خلال الشهر الماضي الى الواجهة في مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك على خلفية انطلاق أولى جلسات محكامته في المحكمة الابتدائية بمراكش الاسبوع الماضي، وذلك على خلفية شكاية تقدمت بها المديرية العامة للأمن الوطني.
وتتضمن الشكاية التي قدمتها المديرية العامة للأمن الوطني ضد “مول الحوت”، وسائق سيارة أجرة، “إهانة موظفين عموميين اثناء مزاولتهم لعملهم”، حيث وقعت الحادثة يوم الـ7 من ماي الجاري، إذ قاما بتصوير دورية أمنية قرب محطة القطار في مراكش، دون الحصول على ترخيص.
جدير بالذكر أن والي جهة مراكش آسفي، فريد شوراق، قد قرر إعفاء قائد الملحقة الإدارية الحي الحسني من مهامه، وإلحاقه بمقر الولاية دون تكليف بأي مهمة جديدة.
وجاء هذا القرار في أعقاب الجدل الواسع الذي أثارته واقعة احتجاز البائع المتجول المعروف باسم “عبد الإله مول الحوت”، والتي أثارت موجة من ردود الفعل بين سكان المنطقة والمهتمين بالشأن المحلي.
وبحسب المعطيات المتوفرة لـ”فبراير”، فإن القائد المعفى كان قد أشرف على حملة تم خلالها تغييب المكتب الجماعي لحفظ الصحة، وهو الجهاز المخول له ممارسة الشرطة الإدارية داخل نطاق جماعة مراكش.
وقد شهدت هذه الحملة احتجاز البائع “مول الحوت” داخل مقر الملحقة الإدارية، وهو ما اعتبره العديد من المراقبين تجاوزاً قانونياً ساهم في تصعيد التوترات المحلية.
وتفاعلت السلطات الجهوية بسرعة مع هذه الواقعة، حيث تم اتخاذ قرار إعفاء القائد المعني وتعويضه بقائد آخر للملحقة الإدارية المسيرة.
كما تم عقد اجتماع بين الوالي فريد شوراق والبائع “مول الحوت”، تم خلاله التوصل إلى حل توافقي مؤقت يسمح للبائع بمزاولة نشاطه باستخدام رخصة والده، في انتظار تسوية وضعه القانوني بشكل نهائي.
ويعكس هذا القرار مقاربة مرنة من قبل السلطات المحلية، التي أخذت بعين الاعتبار شعبية المحل وأهميته بالنسبة للزبائن، إلى جانب مراعاة الجوانب القانونية والإدارية.
وفي في مقابل ذلك، قرر عبد الإله، المعروف بـ”مول الحوت“، الشاب المراكشي الذي أثار جدلاً واسعاً بسبب بيعه السمك بأسعار منخفضة في مواجهة “الشناقة” (السماسرة)، العودة إلى سوق الجملة “المارشي” بعد لقاء مع والي جهة مراكش آسفي فريد شوارق صباح اليوم الأربعاء.
وكان محله التجاري، الذي ورثه عن والده، قد أُغلق أمس الثلاثاء بعد زيارة مفاجئة من لجنة مراقبة، مما أثار ردود فعل واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي ومن قبل سكان المدينة الذين أشادوا بجهوده لتوفير السمك بأسعار معقولة.
ومن المقرر أن يعيد عبد الإله فتح محله قريباً، بعد أن تم التوصل إلى حل مع السلطات المحلية خلال اللقاء مع الوالي، ويعتبر هذا القرار ترضية للشاب الذي أصبح رمزاً للكفاح ضد الاحتكار وارتفاع الأسعار في سوق السمك بمراكش.