الرئيسية / سياسة / باحث: ضبابية قانونية وقصور مؤسسي يعيقان انطلاقة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني

باحث: ضبابية قانونية وقصور مؤسسي يعيقان انطلاقة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني

سياسة
فبراير.كوم 21 يونيو 2025 - 10:00
A+ / A-

طرح الأستاذ الباحث عادل الراشدي رؤية متكاملة لمستقبل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في المغرب، مؤكداً أن السياق الحالي المطبوع بالأزمات والتفاوتات لم يعد يسمح بالحلول الجزئية، بل يفرض الانتقال نحو نماذج اقتصادية جديدة قادرة على إحداث تحول حقيقي.

وشدد على أن هذا القطاع لم يعد خياراً هامشياً، بل أصبح شريكاً طبيعياً للتنمية المستدامة، بفضل تقاسمه معها قيماً جوهرية كالتضامن، والعدالة، والتعاون، وقدرته على تقديم حلول شاملة تدمج الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

بناءً على هذا الأساس، يرى الباحث الراشدي أن المغرب، وبعد عقد من الجهوية المتقدمة، يقف عند مفترق طرق حاسم. فالنموذج التنموي الجديد نفسه يدعو إلى الانتقال من اقتصاد اجتماعي تقليدي إلى “اقتصاد اجتماعي وتضامني تحويلي”، يكون بمثابة “طريق ثالث” حقيقي للتنمية. هذا التحول يجعل من الجهة أو الإقليم الفضاء الأمثل لترسيخ هذا النموذج، حيث تتلاقى المبادرات المحلية مع الاستراتيجيات الوطنية، مما يعزز التنمية المتوازنة التي تنطلق من القاعدة.

إلا أن تحقيق هذا التحول الطموح يصطدم بتحديات هيكلية عميقة. أولها، بحسب الراشدي، هو غياب إطار مفاهيمي وقانوني موحد، مما يخلق ضبابية تعيق تطور القطاع. يضاف إلى ذلك القصور المؤسسي وضعف الحوكمة، الذي يتجلى في تشتت برامج الدعم وغياب التنسيق بين الفاعلين، وهو ما دفعه للمطالبة بإنشاء “صندوق تمويل فريد” يجمع الموارد ويوجهها بفعالية. كما أشار إلى “تحدي المعرفة”، المتمثل في النقص الحاد في البحث العلمي المخصص لدراسة هذا القطاع وفهم ديناميكياته.

ورغم هذه العقبات، أشار الراشدي إلى نقطة ضوء واعدة تتمثل في “التغيير الجيلي”. فالساحة اليوم تشهد بزوغ فاعلين جدد وشباب مبتكرين، من خريجي كبريات المدارس، يختارون الاقتصاد الاجتماعي ليس كضرورة أو ملاذ، بل كخيار مهاري وريادي، ويعملون على رقمنة التعاونيات وتطويرها. هذا الجيل الجديد هو القادر على قيادة التحول المنشود، لكنه يحتاج إلى بيئة داعمة وشروط ضرورية لتحرير طاقاته.

لذلك، يختتم الأستاذ الراشدي دعوته بخارطة طريق واضحة، يضع على رأسها ضرورة الإسراع بإصدار القانون الإطار رقم 4 الخاص بالقطاع، محذراً من أن أي تأخير أو نقص في الإرادة السياسية قد يجعله “قانوناً مولوداً ميتاً”.

وإلى جانب الإطار القانوني، دعا إلى إنشاء هيئة استشارية رفيعة المستوى تكون بمثابة العقل المدبر الذي يجمع كافة الفاعلين لوضع سياسة عامة مخصصة. ففي نهاية المطاف، يؤكد الراشدي، أن جاذبية الأقاليم وتنافسيتها في المستقبل القريب سترتبط بشكل مباشر بمدى نجاحها في تفعيل هذه الديناميكيات الاقتصادية والاجتماعية الواعدة.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة