الرئيسية / سياسة / التجمع الوطني للأحرار يرسم ملامح حزب "براغماتي" و"أصيل"

التجمع الوطني للأحرار يرسم ملامح حزب "براغماتي" و"أصيل"

الأحرار
سياسة
فبراير.كوم 22 يونيو 2025 - 22:00
A+ / A-

شددت فاطمة خير، النائبة البرلمانية وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، على أن النقد البنّاء يمثل حجر الزاوية في مسيرة التنمية والتقدم.

وأكدت أن مواجهة مكامن الضعف بشجاعة هي السبيل الوحيد لـ “تعبئة الخانات الفارغة” والانطلاق نحو المستقبل.

واستحضرت خير في كلمتها فلسفة حزبها، مستشهدة بمقولة لرئيس الحزب، عزيز أخنوش، مفادها أن لقاءات “الأحرار” ليست مجرد مناسبات لتزيين الواقع، بل هي فضاءات حقيقية للنقاش الجاد والمسؤول. وقالت: “حينما نكون في لقاء للأحرار، لا نقول إن كل شيء جميل. هذه هي الحقيقة، يكون هناك تواصل ونقاش جاد ومسؤول، وإنصات للرأي والرأي الآخر والمختلف”.

وأوضحت أن هذه الثقافة الديمقراطية القائمة على احتضان الاختلاف هي المحرك الأساسي لبناء “مغرب الغد تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس”. فمن خلال تقبل وجهات النظر المتباينة، يتمكن الحزب والوطن من بلورة رؤى أكثر شمولية وواقعية.

كما دعت السيدة خير إلى ترسيخ “ثقافة الاعتراف”، وهي منهجية متوازنة تقوم على تقييم المنجزات بموضوعية. وقالت: “يجب أن تكون هناك ثقافة تقييم الأشياء؛ ما تم إنجازه، يجب الاعتراف به، وما لم يُنجز بعد، يجب أن نلتزم بإنجازه بنفس الوعي والمسؤولية”. هذا النهج، حسب رأيها، يقطع مع السوداوية المطلقة ومع التفاؤل المفرط، ويرسي قاعدة صلبة للعمل المستمر.

وفي لفتة ذات دلالة، أكدت فاطمة خير أنها لا تتحدث من منطلق انتمائها الحزبي فقط، بل بصفتها “مواطنة مغربية في مغرب يتغير، في مغرب يتقدم، في مغرب يمشي بخطى ثابتة وواثقة”. وأعربت عن فخرها بالمسار التنموي الذي تشهده المملكة، والذي يقوده جلالة الملك بحكمة وتبصر.

ولم تُغفل النائبة البرلمانية الإشادة بالدور المتنامي للمرأة في المشهد الوطني، حيث وجهت “تحية نضالية للقيادات النسائية”، في إشارة إلى الأهمية المحورية التي توليها لتمكين المرأة ومشاركتها الفاعلة في بناء مغرب الحداثة والتقدم.

ومن جهته أكد لحسن السعدي، رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، أن حزب التجمع الوطني للأحرار يربي أجياله على ثقافة الاعتراف بالجميل والوفاء للرواد الذين أسسوا الحزب وساهموا في مسيرته، مشدداً على أن حزبه يقدم نموذجاً سياسياً إيجابياً ومنفتحاً، في مواجهة ما وصفه بـ”نموذج يسعى لزرع اليأس ومحاربة الفن والثقافة ومظاهر الفرح في المجتمع”.

وفي تصريح له، قال السعدي: “إن التجمع الوطني للأحرار يربينا على ثقافة الاعتراف بمن سبقونا وبنوا هذا الحزب”. واستشهد بالزيارة الأخيرة التي قادها رئيس الحزب على رأس وفد يضم شباباً وأعضاء من المكتب السياسي للقاء قدماء المناضلين، واصفاً إياها بـ”الصورة الرائعة” التي تجسد قيم الاحترام والانضباط والوفاء.

وذكر السعدي أسماء شخصيات تاريخية في الحزب شملتها الزيارة، مثل السيد محمد بهدود بودلال في تارودانت، والسيد الحسن بجديكن في أكادير، والسيد حميد البهجة، الذي اعتبره “أحد صانعي نجاحات التجمع الوطني للأحرار بجهة سوس ماسة”. وأشار إلى التأثر العميق الذي ساد هذه اللقاءات، مؤكداً: “نحن اليوم نعيش هذه الصورة المشرقة بفضل نضالاتهم”.

وفي مقارنة واضحة، وضع السعدي المواطنين أمام خيارين عند اختيار ممثليهم. الخيار الأول هو الذي يجسده حزبه: “شباب منخرط، يحب وطنه وملكه، يساهم ويشارك في مواقع المسؤولية”. أما الخيار الثاني، فوصفه بأنه “يحاول زرع اليأس ويحارب الفن والثقافة، ويناهض تعابير الفرح”.

وأضاف أن هذا النموذج المنافس “لا يريد أن يرى المواطن سعيداً أو نشيطاً، ولا أن يراه يعبر عن سعادته بالرقص أو الفرح”.

واختتم السعدي رسالته بنبرة قوية وتصميم، مؤكداً على رؤية حزبه التي توازن بين الجدية في العمل والاحتفاء بالحياة، قائلاً: “ولكننا نقول لهم: سنواصل العمل والبناء، وسنضحك، وسنغضب إذا استدعى الأمر ذلك، وسنفرح ونحتفل عندما يقتضي المقام ذلك”.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة