تنفيذا للتعليمات السامية للملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، بخصوص اتخاذ التدابير اللازمة لإدماج الفوج المقبل من المجندين في الخدمة العسكرية ابتداء من فاتح شتنبر 2025، أعلنت وزارة الداخلية عن شروعها في تنفيذ المراحل الأخيرة من العملية الإدارية والتنظيمية المرتبطة بهذه المحطة الوطنية.
وفي هذا الإطار، عقدت اللجنة المركزية للإحصاء الخاص بالخدمة العسكرية، اليوم الأربعاء بمقر وزارة الداخلية، اجتماعا ترأسه قاضٍ يشغل منصب رئيس غرفة بمحكمة النقض، وخصص لتحديد المعايير المعتمدة في استخراج أسماء الشباب، ذكورا وإناثا، الذين سيتم استدعاؤهم لأداء الخدمة العسكرية برسم السنة الجارية.
ويأتي هذا الاجتماع عقب انتهاء فترة الإحصاء الرسمي الذي استمر إلى غاية الاثنين 23 يونيو، وشمل فئات واسعة من الشباب المغربي ضمن الفئة العمرية المؤهلة، وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها.
وقد تم، خلال هذا اللقاء، اعتماد معايير دقيقة تأخذ بعين الاعتبار التصنيف العسكري، إلى جانب الرتب التي يتم تحديدها من طرف المصالح المختصة داخل القوات المسلحة الملكية، على أن يتم إعداد لوائح نهائية وتوجيهها في أقرب الآجال إلى الجهات المعنية قصد استكمال مسطرة الاستدعاء والإدماج.
وأكدت وزارة الداخلية، في بلاغ رسمي، أن هذه العملية تندرج ضمن رؤية متكاملة تروم تعزيز قيم المواطنة والانضباط، وتوفير فرص للتكوين المهني والعسكري أمام الشباب، بما يساهم في تعزيز اندماجهم السوسيو-اقتصادي.
كما يشكل هذا الورش محطة إضافية في ترسيخ التوجه الملكي الرامي إلى تمكين الأجيال الصاعدة من أدوات التأهيل والإسهام في الأوراش الوطنية الكبرى، من خلال تكوين يمتد على مدى اثني عشر شهرا، يجمع بين التدريب العسكري والتكوين المهني، ويستهدف بناء شخصية متكاملة قادرة على التفاعل مع مستجدات سوق الشغل والتحديات المجتمعية.