قررت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس 26 يونيو 2025، استدعاء الفنانة المغربية الشهيرة لطيفة رأفت، للإدلاء بشهادتها في قضية “إسكوبار الصحراء”، التي يتابع فيها كل من سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، وعبد النبي بيوي، الرئيس السابق لمجلس جهة الشرق، إلى جانب متهمين آخرين.
جاء هذا القرار خلال الجلسة التي عقدتها غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال، اليوم الخميس 26 يونيو 2025، لمواصلة محاكمة المتهمين في هذا الملف الشائك الذي يجمع بين تهم ثقيلة تشمل الاتجار الدولي في المخدرات وتبييض الأموال واستغلال النفوذ.
وقررت هيئة المحكمة استدعاء لائحة من الشهود الذين وردت أسماؤهم في محاضر التحقيق الأولية، وكانت الفنانة لطيفة رأفت من ضمن أبرز الأسماء المستدعاة.
ويأتي استدعاء رأفت على خلفية زواجها السابق من المدعو “الحاج أحمد بن براهيم”، المعروف بلقب “المالي” أو “إسكوبار الصحراء”، والذي يُعتبر الشاهد والمشتكي الرئيسي في القضية، حيث يتهم الناصري وبيوي بالاستيلاء على ممتلكات وعقارات تعود له بطرق غير مشروعة.
وكانت فصول هذه القضية قد تفجرت بشكل مدوٍ في 21 دجنبر 2023، حين أحالت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية 25 شخصًا على النيابة العامة، قبل أن يأمر قاضي التحقيق بإيداع 21 منهم رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن عكاشة، على رأسهم الناصري وبيوي.
وكشفت التحقيقات عن وجود شبكة إجرامية واسعة، يترأسها “المالي”، تخصصت في تهريب كميات ضخمة من المخدرات نحو أوروبا عبر المسالك الصحراوية، معتمدة في ذلك على شبكة علاقات معقدة وتغطية من شخصيات نافذة، بالإضافة إلى استخدام واجهات تجارية وهمية لغسل الأموال المتحصلة من أنشطتها غير المشروعة.
ويشكل استدعاء الفنانة لطيفة رأفت، التي تحظى بشعبية واسعة، “تطورا مهما” من شأنه أن يكشف عن تفاصيل جديدة قد تؤثر في مسار المحاكمة.
وينتظر الرأي العام المغربي باهتمام بالغ ما ستحمله شهادتها من معطيات، في قضية أصبحت تعد من أكثر القضايا تعقيدًا وتشعبًا في السنوات الأخيرة، نظرًا لطبيعة المتهمين ومناصبهم السابقة وحجم الأفعال الإجرامية المنسوبة إليهم.