تمكّنت عناصر الشرطة التابعة لولاية أمن مكناس، صباح اليوم الخميس 10 يوليوز الجاري، من توقيف شخص يُشتبه في تورطه في قضية تتعلق بحيازة وترويج المخدرات والأقراص الطبية ذات التأثير العقلي، وذلك بناءً على معطيات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST).
ووفقًا لمصادر أمنية، فإن المشتبه فيه جرى توقيفه مباشرة بعد وصوله إلى محطة القطار بمدينة مكناس، قادمًا من إحدى مدن شمال المملكة على متن رحلة سككية، حيث تم تحديد هويته وتعقّب تحركاته بدقة، في إطار تنسيق ميداني بين مصالح الأمن الوطني والاستخبارات الداخلية.
وقد أسفرت عملية التفتيش التي أُنجزت بحضور العناصر الأمنية عن ضبط كمية مهمة من الأقراص المخدرة، بلغت 1200 قرص طبي من نوع “ريفوتريل”، وهي مادة تُصنّف ضمن المؤثرات العقلية التي يُمنع تداولها خارج المسالك الطبية القانونية، نظرًا لاستعمالها غير المشروع من قبل شبكات الاتجار في المخدرات، ولما تسببه من آثار إدمانية واضطرابات نفسية وسلوكية لدى المستهلكين.
وأضاف المصدر ذاته أن المعني بالأمر وُضع رهن تدابير الحراسة النظرية، وذلك في إطار البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذه القضية، وكشف الامتدادات المحتملة لهذا النشاط غير المشروع، سواء على المستوى الجهوي أو الوطني، خاصة في ما يتعلق بمسالك التهريب ومصادر التزود بهذه المواد الخطيرة.
وتندرج هذه العملية في سياق المجهودات المتواصلة التي تبذلها مصالح الأمن الوطني بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من أجل مكافحة مختلف أشكال الجريمة المنظمة، وعلى رأسها الاتجار غير المشروع في المؤثرات العقلية، التي تُعتبر من أخطر التهديدات التي تستهدف الأمن الصحي والنفسي للمواطنين، ولا سيما في صفوف الشباب.
ويُذكر أن أقراص “ريفوتريل” كانت تُستعمل في الأصل لأغراض طبية تحت إشراف صارم، لعلاج بعض الاضطرابات العصبية والنوبات التشنجية، غير أن تهريبها إلى السوق السوداء وتحويلها إلى وسيلة للإدمان جعلها من أكثر الأدوية طلبًا من شبكات الترويج في الاوساط الهشة .