قضت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، مساء الإثنين 14 يوليوز 2025، ببراءة محمد السيمو، النائب البرلماني ورئيس جماعة القصر الكبير عن حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب 12 متابعًا آخر، من تهم تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية على خلفية عدد من الصفقات بجماعة القصر الكبير.
وتعلقت المتابعة القضائية، التي انطلقت منذ شتنبر الماضي، بثلاث قضايا مدمجة همّت صفقة بناء قاعة مغطاة، واقتناء عقار مملوك لعضو بالمجلس، إضافة إلى اختلالات في سندات الطلب ومنح مالية لجمعيات حديثة التأسيس. وشملت لائحة المتهمين مستشارين جماعيين، موظفين، ومقاولين.
وخلال أطوار المحاكمة، نفى السيمو كل التهم المنسوبة إليه، مؤكداً في إحدى الجلسات أنه وقّع على صفقة مثيرة للجدل بسبب “جهله باللغة الفرنسية”، حيث انهار باكياً، ما أثار جدلاً واسعاً داخل قاعة المحكمة.
كما اعتبر دفاعه أن الملف “ذو طابع سياسي” وأن جميع العمليات تمت وفق القانون.
في المقابل، كان الوكيل العام قد طالب خلال الجلسة قبل الأخيرة (30 يونيو) بتوقيع أقصى العقوبات على السيمو، معتبرًا أن الوقائع ترقى إلى اختلاس المال العام، بينما شدّد الدفاع على أن المساطر المعتمدة كانت قانونية، وأن الدعم الموجه للجمعيات والصفقات الجماعية لم تسجل بشأنها أية طعون.
وفي تصريح سابق أمام الهيئة القضائية، قال السيمو إن جماعة القصر الكبير “نموذج في الحكامة الجيدة”، مشيرًا إلى أن من يقف وراء الشكاوى “منزعجون من الحضور الانتخابي القوي للجماعة”. كما نوّه في مرافعة علنية بثقة المغاربة في القضاء، معتبراً أن الملف برمّته “جزء من معركة سياسية لا علاقة لها باختلاس المال العام”.
هذا، وقد حاول موقع فبراير.كوم التواصل مع محمد السيمو للحصول على تصريح أو تعليق حول الحكم، إلا أن هاتفه ظل خارج التغطية.