شنت السلطات المحلية بمدينة أكادير، خلال الأيام الماضية، حملة ميدانية واسعة النطاق لتحرير الملك العمومي بعدد من أحياء المدينة، في مقدمتها أحياء بنسركاو والهدى وشارع جمال عبد الناصر، وذلك في إطار جهودها لإعادة النظام إلى الفضاءات العمومية، وتعزيز احترام القانون من قبل مستغلي الأرصفة والشوارع لأغراض تجارية غير مرخصة.
الحملة التي انخرطت فيها كل من القيادات المحلية، عناصر القوات المساعدة، والشرطة الإدارية، استهدفت إزالة العربات المجرورة واللافتات العشوائية والطاولات والكراسي التي وضعتها بعض المقاهي والمطاعم بطريقة غير قانونية، مما كان يعيق حركة المواطنين والمركبات.
وبحسب ما عاينته عدسة فبراير ، فقد تم تحميل كميات كبيرة من المحجوزات على متن شاحنات الجماعة، وسط ارتياح ملحوظ من طرف السكان الذين أعربوا عن تأييدهم لهذه الخطوة التي قالوا إنها “جاءت متأخرة لكنها ضرورية”، معتبرين أن الاستغلال غير المشروع للملك العمومي بلغ مستوى غير مقبول في بعض الشوارع الحيوية.
وفي هذا السياق، أوضح مصدر من الملحقة الإدارية الرابعة أن هذه العملية تأتي “في إطار تفعيل دور الشرطة الإدارية، وتنفيذ القانون المتعلق بالاحتلال المؤقت للملك العام، وتنزيل التوجيهات المركزية الرامية إلى تحسين جودة الفضاء الحضري بمدينة أكادير”، مضيفًا أن الحملات ستتواصل خلال الأيام المقبلة وستشمل أحياء أخرى.
من جهتهم، عبّر عدد من المهنيين عن مخاوفهم من التأثيرات المحتملة للحملة على أنشطتهم التجارية، مطالبين بتوفير بدائل مؤطرة تسمح لهم بمزاولة أنشطتهم في احترام للضوابط القانونية، داعين الجماعة إلى إشراكهم في أي حل مستدام لهذه الإشكالية.
يذكر أن جماعة أكادير كانت قد التزمت ضمن برنامج عملها الجماعي 2022-2027 بإعادة تأهيل الفضاء العمومي وضمان ولوجه لجميع المواطنين دون عراقيل، وذلك في أفق تعزيز جاذبية المدينة وتحسين جودة الحياة الحضرية.
ومن المرتقب أن تلي هذه الحملة تدابير تنظيمية جديدة، تشمل مراجعة رخص استغلال الأرصفة، ومواكبة الباعة المتجولين من خلال بدائل مندمجة ومؤطرة.