الرئيسية / دولي / إسبانيا تزيل علمها الوطني من جزيرتين قبالة سواحل الحسيمة وسط غموض رسمي

إسبانيا تزيل علمها الوطني من جزيرتين قبالة سواحل الحسيمة وسط غموض رسمي

دولي
فبراير.كوم 02 أغسطس 2025 - 10:00
A+ / A-

في خطوة مفاجئة وغير مسبوقة، أقدمت السلطات الإسبانية، خلال الأيام الماضية، على إزالة علمها الوطني من جزيرتين صغيرتين تقعان قبالة سواحل مدينة الحسيمة، شمال المغرب، ويتعلق الأمر بجزيرتي “إيسلا دي تييرا” (Isla de Tierra) و”إيسلا دي مار” (Isla de Mar)، اللتين تندرجان ضمن ما يُعرف بالمناطق المحتلة تحت السيادة الإسبانية المسماة “Plazas de soberanía”.

ورغم أن الجزيرة الكبرى “باديس” (Peñón de Vélez de la Gomera) لا تزال ترفع العلم الإسباني، فإن القرار المتعلق بالجزيرتين الصغيرتين أثار تساؤلات متزايدة في الأوساط الإعلامية والدبلوماسية، خاصة في ظل عدم صدور أي بيان رسمي من مدريد يوضح أسباب هذه الخطوة أو سياقها الزمني والسياسي.

ووفق ما أوردته صحيفة “لاراثون” الإسبانية، فإن عملية إزالة العلم الإسباني من الجزيرتين تمت بهدوء ودون تغطية إعلامية، ما يعزز الغموض حول ما إذا كان الأمر يتعلق بإجراء إداري روتيني، أو يندرج ضمن مراجعة أوسع للوجود الرمزي الإسباني في هذه الجزر الصغيرة التي لطالما شكّلت موضوعًا حساسًا في العلاقات المغربية الإسبانية، لاسيما بعد أزمة جزيرة ليلى (Perejil) سنة 2002.

وتقع الجزر الثلاث –تييرا، مار، وباديس– على بُعد أمتار من الساحل المغربي قرب مدينة الحسيمة، وتخضع عمليًا لإدارة إسبانية عسكرية رغم كونها غير مأهولة، باستثناء تواجد عناصر رمزية من القوات الخاصة الإسبانية، بهدف تأكيد السيادة على هذه المواقع البحرية.

ويأتي هذا التطور في وقت تعرف فيه العلاقات المغربية الإسبانية انتعاشًا ملحوظًا، بعد سنوات من التوتر السياسي والدبلوماسي، خاصة عقب الاعتراف الإسباني بمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، ودخول البلدين في مسار جديد من التعاون الاستراتيجي في قضايا الأمن والهجرة والاستثمار.

ويرى مراقبون أن إزالة العلم، ولو من دون إعلان رسمي، قد يشكل بادرة حسن نية رمزية من مدريد تجاه الرباط، أو مؤشرًا على إعادة ترتيب تموضعها الرمزي في شمال إفريقيا، خصوصًا بعد تعزيز المغرب لسيادته على عدد من المناطق الحدودية البرية والبحرية في السنوات الأخيرة.

في المقابل، لم يصدر عن السلطات المغربية أي تعليق رسمي بشأن الموضوع، ما يعكس في الغالب اختيار الرباط التعامل بحذر مع الملفات السيادية، خصوصًا تلك المرتبطة بالإرث الاستعماري الإسباني، وتوازنات العلاقات الثنائية التي أصبحت تُدار على قاعدة الشراكة المتقدمة والمصالح المتبادلة.

ويبقى السؤال المطروح: هل تمثل هذه الخطوة تحولا في الموقف الإسباني تجاه “الجزر المحتلة” الواقعة بمحاذاة السواحل المغربية، أم أنها لا تعدو أن تكون مجرد عملية تنظيمية تقنية لا تحمل دلالات سياسية؟ وحتى تتضح الرؤية، يظل الغموض سيد الموقف، في انتظار موقف رسمي من إحدى العاصمتين.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة