أفادت صحيفة ” El Economista الإسبانية المتخصصة في الشأن الاقتصادي، في أحدث تقرير لها أن تحولا جذريا يرتقب أن يطرأ على مسار الربط القاري بين المغرب واسبانيا عبر مضيق جبل طارق، وذلك بعد توجه الميلياردير الأمريكي إيلون ماسك للاستثمار فيه.
وأشارت الصحيفة الاسبانية إلى أن ايلون ماسك بات مؤخرا يركز على مشاهد غير مألوفة، ومن بينها مشروع مبتكر للنقل تحت الأرض بالإمارات العربية المتحدة.
وتابع المصدر ذاته أن خروج ماسك بطريقة ”غير ودية” من البيت الأبيض بات واضحا على أن العلاقة بينه وبين ترامب قد انقطعت، وأن كل طرف سيواصل بشكل مستقل.
في خطوة تعكس تجدد الاهتمام بمشروع الربط القاري بين أوروبا وإفريقيا، أعلنت الحكومة الإسبانية عن إطلاق دراستين تقنيتين جديدتين حول إمكانية إنشاء نفق بحري يربط إسبانيا بالمغرب عبر مضيق جبل طارق، في سياق التحضيرات المشتركة لاستضافة كأس العالم 2030 من قبل إسبانيا، المغرب، والبرتغال.
وفقًا لصحيفة “El Periódico de España”، بدأت الشركة الإسبانية العمومية “SECEGSA” بالفعل، بتكليف من الحكومة، في تنفيذ هاتين الدراستين الحاسمتين لتمهيد الطريق نحو تحقيق هذا المشروع الضخم، حيث تركز الدراسة الأولى، المعنونة بـ”التحليل الجيوتقني لعقبة كامارينال”، على تقييم أفضل السبل لحفر قاع البحر في المنطقة الأكثر تعقيدًا جيولوجيًا من المضيق.
أما الدراسة الثانية، فتتعلق بالمراقبة الزلزالية، حيث سيتم تنفيذها باستخدام أجهزة قياس زلازل متطورة من شركة “Tekpam Ingeniería”، وتحت إشراف مباشر من البحرية الإسبانية.
ويُشير خبراء إلى أن هذه الخطوة تعكس جدية متزايدة لدى مدريد والرباط لإحياء هذا المشروع الذي ظل مؤجلًا لعقود بسبب تحدياته التقنية وتكاليفه المالية المرتفعة، والتي قد تصل، وفقًا للتقديرات الأولية، إلى نحو 15 مليار \يورو.
وفيما يتعلق بالتفاصيل الفنية للمشروع، تُظهر المعطيات الأولية أن النفق سيكون بطول 60 كيلومترًا، منها 28 كيلومترًا تمر تحت قاع البحر، ليربط بين مدينة الجزيرة الخضراء الإسبانية وميناء طنجة المغربي. سيُخصص النفق لنقل كل من المسافرين والسلع، مما يفتح آفاقًا جديدة للتكامل الاقتصادي واللوجستي بين الضفتين.