الرئيسية / سياسة / السغروشني: تسميات الشهادات لا يجب أن تكون عائقًا أمام الولوج للوظيفة العمومية

السغروشني: تسميات الشهادات لا يجب أن تكون عائقًا أمام الولوج للوظيفة العمومية

سياسة
فبراير.كوم 05 أغسطس 2025 - 12:00
A+ / A-

في خضم النقاش العمومي المتنامي حول العدالة في الولوج إلى الوظائف العمومية، عادت إلى الواجهة إشكالية تعاني منها فئة واسعة من خريجي التعليم العالي، تتجسد في حرمانهم من اجتياز مباريات التوظيف لمجرد أن تسمية شهاداتهم لا تتطابق حرفيًا مع التخصصات المحددة سلفًا في إعلانات المباريات، رغم تطابق مضامين التكوين الأكاديمي مع ما تطلبه تلك المناصب.

هذه المفارقة، التي تعكس توتّرًا بنيويًا بين المنطق البيداغوجي ومنطق الإدارة، دفعت عددًا من الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين إلى دق ناقوس الخطر، محذرين من اتساع دائرة الإقصاء غير المبرر، وتأثيره على الثقة في المؤسسات.

الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، لم تتردد في الإقرار بوجود خلل في اعتماد تسميات الشهادات كشرط حصري في مباريات الوظيفة العمومية، داعية إلى تجاوز هذا المنطق الضيق في سبيل تكريس مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة بين المواطنين، كما نص على ذلك دستور المملكة.

الوزيرة أوضحت أن المباراة هي الآلية الوحيدة للتوظيف في أسلاك الإدارة، وأنه ينبغي استحضار الحاجيات الفعلية للإدارة وتطورات سوق الشغل عند تحديد التخصصات المطلوبة، لا الوقوف عند التسمية الشكلية التي قد تختلف من مؤسسة لأخرى، ومن دفعة لأخرى، رغم وحدة المضمون العلمي.

في المقابل، شدد رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، على أن عدداً من الحاصلين على شهادات الماستر في القانون، يتم استبعادهم من المباريات رغم استيفائهم للمؤهلات العلمية المطلوبة، فقط بسبب اختلاف في اسم الشهادة، مع العلم أنهم يقدمون ما يثبت تخصصهم من وثائق رسمية موقعة من عمداء الكليات ومنسقي المسالك. هذا الوضع، حسب حموني، يكرّس الحيف ويُقوّض مبدأ الاستحقاق، ويحول دون حصول الآلاف من الخريجين على فرصتهم العادلة في الوظيفة العمومية.

الوزيرة السغروشني بدورها شددت على ضرورة توسيع دائرة التخصصات المعتمدة في إعلان المباريات، واعتماد مقاربة مرنة تراعي التنوع الطبيعي في تسميات الشهادات داخل المنظومة الجامعية الوطنية.

كما دعت الإدارات العمومية إلى الانفتاح على المعطيات البيداغوجية والمضامين الفعلية للتكوين، من خلال استغلال الملفات الوصفية المعتمدة في الجامعات، عوض الاقتصار على نص جامد قد لا يعكس حقيقة الكفاءة العلمية للمرشحين.

وفي صلب هذا الجدل، تبرز الحاجة إلى إصلاح شامل لمساطر التوظيف، بما يربط التكوين بالكفاءة بدل الاقتصار على الشكل، ويجعل من التقييم الأكاديمي الشامل قاعدة لتقدير الاستحقاق.

كما أن هذا الإصلاح يجب أن يتم بتنسيق بين وزارتي التعليم العالي وإصلاح الإدارة، من خلال إصدار قرار تنظيمي موحّد يُعتمد فيه معيار محتوى التكوين بدل التسمية، ويضع حدًا لاجتهادات الإدارات التي تفضّل الأمان البيروقراطي على فتح الباب للكفاءات الحقيقية.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة