وجه النقيب عبد الرحيم الجامعي رسالة مفتوحة إلى الأستاذ مصطفى الرميد، المستشار البرلماني والوزير السابق، منتقداً موقفه من قضية الناشطة الحقوقية ابتسام لشكر.
واستهل الجامعي رسالته بالإشارة إلى أن قضايا المعرفة والطاعة، والدين والعقل، والسياسة والفلسفة كانت وما زالت محل صراع بين المفكرين في دار الإسلام وخارجها.
واتهم الجامعي الرميد بعدم قبول الرأي والجدل، مشيراً إلى تدوينات الأخير ضد لشكر التي “توحي بأنك لا تقبل الرأي والجدل الذي لا تمنعه الديانة والعقيدة والعقل”.
وأضاف أن الرميد لم يتوقف عند إبداء خلافه مع شكل التعبير الذي اختارته لشكر، بل “وضعت عمامة المتطرف والمفتي واستلبت ثوب التحريض والوعيد”.
وحذر الجامعي الرميد من أنه “أشعل نار الحقد والكراهية ضد امرأة”، وأطلق قلمه في وصف تهمها وتحديد مواد القانون لإدانتها.
واستنكر أن يلهم الرميد “قضاة الشارع والحانات والمناسبات” للمطالبة برأس لشكر، محذراً من أن كتاباته قد تكون وراء “استفزاز طائش محتمل الوقوع عليها”.
وذكّر الجامعي الرميد بأنه كان قبل سنوات رئيساً للنيابة العامة ووزيراً للعدل، “واليوم أصبحت جالساً على منصة محكمة الشارع تستعمل حريتك في الرأي والتعبير، وتدعو لقمع حرية غيرك”.
وأكد أن “الحق في الرأي والتعبير حق كوني يتساوى أمامه كل من ينتمي للإنسانية دون تمييز”.
وأشار الجامعي إلى وجود اختلافات تاريخية حول مسائل عقائدية ودينية منذ بداية الرسالة حتى الآن، مما أدى لانتشار المذاهب وتنوع التأويلات والمقاربات.
واقترح على الرميد “ترك المسطرة التي انطلقت بين يدي القضاء باحترام، والامتناع عن ممارسة أي عمل قد يؤثر على مسار العدالة”.
وختم الجامعي رسالته بنصيحة مهنية للرميد: “أنت محامٍ وتعلم أن المحامي لا يعطي تعليمات للقضاء”، داعياً إياه للتقدم طرفاً مدنياً إن كان متضرراً.
وأضاف: “اتمنى أن تكون محامياً تقاتل من أجل الرأي الذي لا يعجبك… وأما كسياسي وحزبي فالأمر أمرك يهمك وحدك”.