أعلنت شركة “غوغل” الأمريكية اعتزامها إنفاق 9 مليارات دولار إضافية في ولاية أوكلاهوما على مدى العامين المقبلين، لتوسيع البنية الأساسية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
وأفادت الشركة بأنها ستبني مركزا جديدا للبيانات في مدينة ستيلووتر، وستوسع منشأتها في مدينة براير، لدعم الطاقة الاستيعابية للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في الولايات المتحدة، إلى جانب برامج للتعليم والقوى العاملة.
وتركز خطة الشركة على المنافسة المتزايدة بين شركات التكنولوجيا الكبرى لتحظى بمواقع ومواهب وسط الطلب المتزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
وفي سياق آخر، كانت قد أعلنت شركة “غوغل”، اليوم الجمعة، عن إطلاق نسخة محدثة من أداتها التجريبية للذكاء الاصطناعي “Woolaroo”، المصممة خصيصاً لدعم إحياء وحماية اللغات الأصلية المهددة بالاندثار حول العالم.
ويأتي هذا الإعلان في وقت حرج، حيث أوضحت غوغل في بيان لها أن ما يقارب 40% من لغات العالم، أي حوالي 3 آلاف لغة من أصل 7 آلاف، تواجه خطر الزوال.
وأكدت الشركة أن أداة “Woolaroo” تعكس التزامها بتسخير التكنولوجيا لخدمة القضايا الثقافية والإنسانية، والمساهمة في الحفاظ على هذا التراث اللغوي الفريد.
وتستعين النسخة الجديدة بقوة نموذج الذكاء الاصطناعي المتقدم “Gemini” لتقديم سياقات لغوية أكثر دقة وعمقاً، موسعةً نطاق دعمها من عشر لغات فقط عند إطلاقها الأولي عام 2021 إلى 30 لغة مهددة بالزوال من مختلف القارات.
ويشكل التحديث الأخير قفزة نوعية بإضافة عشر لغات إفريقية جديدة، إلى جانب لغات أخرى من البرازيل والمكسيك وتركيا واسكتلندا، مما يعزز من الحضور الجغرافي والثقافي للأداة. ومن بين الإضافات البارزة، لغة “الإيبيبيو” المستخدمة في جنوب نيجيريا، واللغة الغيلية الأسكتلندية العريقة، ولغة “بوتاواتومي” التي يتحدث بها أفراد قبيلة بوتاواتومي الأصلية في الولايات المتحدة وكندا.
وتعتمد الأداة على واجهة تفاعلية بسيطة تتيح للمستخدمين توجيه كاميرا هواتفهم الذكية نحو أي شيء في محيطهم للتعرف على اسمه باللغة الأصلية المختارة، مع توفير خاصية الاستماع إلى النطق الصحيح للكلمات.
وتقنياً، تعتمد “Woolaroo” على تكامل بين تقنيات متطورة تشمل نموذج “Gemini”، و”ترجمة غوغل” (Google Translate)، و”Cloud Vision” لتحليل الصور وتوليد الشروحات اللغوية.
وأكدت غوغل أن هذا المشروع لم يكن ليتحقق لولا التعاون الوثيق مع باحثين لغويين وشركاء ثقافيين من المجتمعات الناطقة بهذه اللغات. وتأتي هذه الجهود بالتنسيق مع منظمة اليونيسكو، التي أعلنت الفترة بين 2022 و2032 “العقد الدولي للغات الشعوب الأصلية”، مما يضع مبادرة غوغل في صلب الحراك العالمي الهادف إلى حماية التنوع اللغوي للأجيال القادمة.