أكد فؤاد بياز، رئيس جمعية التقدم للسلامة الطرقية، أن قرار إرجاء تطبيق السبيدومتر على الدراجات النارية كان قراراً حكيماً، مشيراً إلى أن المشكلة تكمن في طريقة التنزيل وليس في الهدف من القرار نفسه.

ووصف بياز طريقة تطبيق قرار السبيدومتر بأنها “خلقت المشكل الكبير”، موضحاً أن غياب عملية التحسيس والتوعية المسبقة جعل المواطنين يتفاجأون بالقرار. وقال: “الناس فاقوا تلقاو سبيدومتر تفاجؤوا، ورجال الأمن كانوا في نقط المراقبة فالناس ما تقبلوهاش”.

وأضاف أن المشكلة التقنية الأساسية تتمثل في أن دراجات الـ49 سي سي تتجاوز السرعة المحددة في 58 كم/ساعة، مما يضع أصحابها في موقف صعب رغم عدم تعديلهم للمحرك.

وكشف بياز عن أرقام صادمة تتعلق بحوادث الدراجات النارية، حيث سجل المغرب أزيد من 1700 قتيل سنوياً بواسطة الدراجات النارية، مؤكداً أن هذه الفئة تعتبر “عديمة الحماية” وهي من أكثر ضحايا الحوادث.

وأشار إلى الارتفاع المقلق في حوادث السير داخل المجال الحضري بنسبة 40% خلال النصف الأول من السنة الجارية مقارنة بالسنة الماضية، محذراً من أن الوضع أصبح **”كارثياً”**.

رغم تأكيده أن السرعة هي السبب الرئيسي في الحوادث المميتة، إلا أن بياز نبه إلى أن سائق الدراجة النارية “ماشي دائماً هو المخطئ”.

وأوضح أن هناك حوادث عديدة يكون فيها سائق الدراجة ضحية لأخطاء سائقي السيارات، مثل عدم احترام حق الأولوية وحرق الإشارات.

وأكد بياز أن المسؤولية لا تقع على سائق الدراجة وحده، بل هناك “سلسلة من الناس يتحملون المسؤولية”، مشيراً إلى:

– المسؤولين عن استيراد الدراجات النارية
– الذين يقومون بتعديل المحركات دون علم المشتري
– مراكز الفحص التقني التي يجب أن تلعب دوراً أكبر في المراقبة
– السلوكيات الخطيرة لبعض الشباب القاصرين الذين يقودون بسرعة مفرطة

وانتقد بياز اللجوء إلى حجز الدراجات النارية كحل للمشكلة، مؤكداً أن هذا الإجراء “ماشي حل” لأنه يؤثر على الناس الذين يعتمدون على هذه الوسيلة في عملهم. وقال: “كاين الناس اللي خدامين على هذاك الدراجات النارية كنعطلوا لهم خداميهم، هذيك هي وسيلة النقل الوحيدة اللي عنده”.

ودعا بياز إلى تنظيم مناظرة وطنية كبيرة حول السلامة الطرقية تشارك فيها جميع الأطراف المعنية، على غرار المناظرات التي نُظمت حول الضرائب وكرة القدم. وأكد أن هذا الموضوع يستحق “دق ناقوس الخطر” خاصة بعد تسجيل 48 وفاة خلال أسبوع واحد في المجال الحضري.

واختتم بياز تصريحاته بالتأكيد على أن إرجاء قرار السبيدومتر كان قراراً صائباً يراعي الظروف الاجتماعية للمواطنين، مشيراً إلى أن “مزيان نسمعوا للمواطن” عندما تكون هناك مشاكل في التطبيق.

وأكد أن الهدف النهائي يبقى الحد من حوادث السير المميتة التي وصلت إلى مستويات كارثية، داعياً إلى حلول شاملة تجمع بين التوعية والتشريع والتطبيق الذكي للقوانين.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store