وجّه المستشار البرلماني خالد السطي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بشأن التدابير المتخذة لحماية الجالية المغربية المقيمة في إسبانيا من الاعتداءات العنصرية المتكررة.
وأشار السطي في مراسلته إلى أنّ الجالية المغربية تواجه في الآونة الأخيرة سلسلة من الاعتداءات الخطيرة، من أبرزها إقدام مجهولين على إحراق مسجد ببلدة بييرا، وتنامي حملات الكراهية والتحريض على منصات التواصل الاجتماعي، فضلاً عن تعليق برنامج تعليم اللغة والثقافة العربية في منطقة مدريد وبعض البلديات الأخرى، وفرض قيود على الممارسات الدينية بمدينة خومييا.
وساءل البرلماني الحكومة عن الخطوات الدبلوماسية والقانونية التي باشرتها وزارة الشؤون الخارجية، أو تعتزم القيام بها، لمواجهة هذه الممارسات وضمان حماية حقوق المغاربة المقيمين بإسبانيا، بما يكفل سلامتهم الجسدية والمعنوية، ويُلزم الدولة الإسبانية باحترام التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان وضمان الحريات الدينية والثقافية.
ويُذكر أن الجالية المغربية في إسبانيا تُعد من أكبر الجاليات الأجنبية هناك، إذ يُقدَّر عدد أفرادها بمئات الآلاف، وتشكل رافعة أساسية في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية. غير أنها تواجه تحديات متزايدة، في مقدمتها تصاعد الاعتداءات العنصرية على بعض دور العبادة، وتنامي الخطاب العدائي ضد المهاجرين، إضافة إلى تضييق على برامج التعليم الديني والثقافة العربية.
وتطالب هيئات حقوقية وجمعيات مدنية بضرورة التحرك العاجل لتعزيز الحماية القانونية لأفراد الجالية المغربية، وتكثيف الجهود الدبلوماسية لوقف حملات الكراهية والتمييز، بما يسهم في ترسيخ قيم التسامح والعيش المشترك، ويعزز حضور الهوية المغربية في بلدان الاستقبال.