مغامر مغربي يقتحم جزيرة إسبانية محظورة ويثير تحقيقا عسكريا
فتحت وزارة الدفاع الإسبانية تحقيقًا رسميًا عاجلاً، بعد أن تمكن يوتيوبر مغربي من اختراق السياج الأمني لإحدى الجزر العسكرية الخاضعة لسيادتها في البحر الأبيض المتوسط، وتصوير مقطع فيديو كامل من داخلها، في حادثة وُصفت بأنها “خرق خطير للأمن القومي”.
وتفجرت القضية بعد أن نشر اليوتيوبر المغربي الشهير “بن نسناس”، الذي يتابعه أكثر من 2.16 مليون شخص على قناته، مقطع فيديو يوثق مغامرته الجريئة بالدخول إلى جزيرة “إيزابيل الثانية”، وهي إحدى جزر أرخبيل تشافاريناس المحتلة الواقعة قبالة سواحل مدينة الناظور المغربية.
وأظهر الفيديو، الذي انتشر على نطاق واسع، “بن نسناس” وهو يصل إلى الجزيرة عبر الغوص، متجاوزًا بذلك كافة أنظمة المراقبة والرادارات الإسبانية. وبعد وصوله، تجول بحرية تامة خلال النهار بين المباني المهجورة والبقايا العسكرية المنتشرة في الجزيرة، دون أن يتم رصده أو اعتراضه من قبل القوات العسكرية الإسبانية المتمركزة هناك.
وخلال “الفلوغ” الذي بثه، أكد اليوتيوبر أن “الأرض التي وطأتها قدماه هي أرض مغربية”، معلنًا أنه “أول مغربي” يدخل هذه الجزيرة، بحسب تعبيره.
وفي رد فعل رسمي، نقلت صحيفة “إلفارو دي مليلية” عن مصادر من داخل وزارة الدفاع الإسبانية تأكيدها أن السلطات العسكرية باشرت تحقيقًا شاملًا لكشف ملابسات الحادثة. ويهدف التحقيق إلى تحديد ما إذا كان هناك “ثغرة في أنظمة المراقبة” أو “خلل تشغيلي” في أداء الوحدات المسؤولة عن حماية الأرخبيل. كما لم تستبعد المصادر فرضية أن يكون المتسلل قد استخدم “مسارًا بحريًا غير مألوف” يصعب اكتشافه.
وشددت الوزارة على أن هذه الواقعة تمثل “خرقًا خطيرًا للأمن القومي”، مذكرةً بأن جزر تشافاريناس مصنفة كـ”مناطق عسكرية محظور دخولها على المدنيين”، وأن أي دخول إليها يتطلب إذنًا رسميًا مسبقًا من هيئة الأركان العامة للجيش الإسباني.
تجدر الإشارة إلى أن أرخبيل تشافاريناس يتكون من ثلاث جزر رئيسية هي: إيزابيل الثانية، والكونغرس، والملك. وتعتبر إسبانيا هذه الجزر، إلى جانب جزيرتي الحسيمة وباديس، جزءًا من “مناطق السيادة الإسبانية” الواقعة على الساحل الشمالي للمغرب، والتي ظلت على الدوام نقطة خلاف سياسي بين البلدين.