أعربت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والبيئة عن قلقها البالغ وأسفها العميق إزاء التطورات الأخيرة في قضية اغتصاب الطفلة القاصر بمدينة السمارة، وهي الجريمة التي هزت الرأي العام الوطني. وحذرت الجمعية من “وساطات غير مشروعة” تهدف إلى تبرئة بعض المتورطين، معتبرةً ذلك “جريمة ثانية” في حق الطفلة وتهديداً لثقة المواطنين في نزاهة العدالة.
تفاصيل القضية والمستجدات:
أوضح البيان، الصادر عن المكتب المركزي للجمعية بتاريخ 31 أغسطس 2025، أن متابعته للقضية الي وقعت بالسمارة، كشفت عن صدور حكم ابتدائي بحق ثلاثة أشخاص، في حين لا يزال شخص رابع رهن الحراسة النظرية لمواجهته بتهم تتعلق بالاعتداء على الطفلة.
إلا أن ما أثار استياء الجمعية هو ما وصفته بـ “استمرار وجود وساطة غير مشروعة” تهدف للتأثير على مسار التحقيق. واعتبرت الجمعية هذه الممارسات ضغطاً إضافياً على الضحية، ومحاولة سافرة للتلاعب بمسار العدالة، الأمر الذي يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الطفلة ويقوض ثقة المجتمع في مؤسساته القضائية.
مطالب عاجلة لتحقيق العدالة:
انطلاقاً من مسؤوليتها الحقوقية والأخلاقية، قدمت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والبيئة أربعة مطالب رئيسية وعاجلة للسلطات المعنية، وهي:
تحقيق فوري وشفاف: فتح تحقيق عاجل للكشف عن جميع الأطراف التي تمارس هذه الوساطات غير القانونية بهدف تبرئة المتورطين في الجريمة.
اعتقال جميع المتورطين: المطالبة باعتقال كافة المتورطين في القضية، دون أي استثناء، وضمان محاسبتهم وفقاً للقانون.
حماية الضحية: توفير الحماية الكاملة للطفلة القاصر ومساندتها ضد جميع أشكال الضغط أو التهديد، وتأمين بيئة آمنة لها خلال مراحل التحقيق والمحاكمة.
كشف الشبكة بالكامل: مواصلة البحث المعمق في الملف لضمان إنصاف الضحية والكشف عن كامل أفراد الشبكة الإجرامية المتورطة.
خاتمة وتأكيد على المتابعة:
في ختام بيانها، أكدت الجمعية أنها ستظل وفية لرسالتها في الدفاع عن حقوق الإنسان وكرامته، وتعهدت بمتابعة هذا “الملف الخطير” حتى تحقيق العدالة الكاملة وغير المنقوصة. وشددت على أن حماية الطفلة ومساندتها واجب أخلاقي وقانوني، مؤكدةً أن “أي تهاون في هذا الملف لن يكون مساساً بحق طفلة واحدة فقط، بل طعنة في ثقة المجتمع بأسره في قيم العدالة والإنصاف”.