أكد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن إعداد مشروع القانون الجديد المتعلق بالنظام الأساسي لغرف الصناعة التقليدية يشكل محطة مفصلية في مسار إصلاح وتأهيل هذه المؤسسات المهنية، مبرزا أن النص المرتقب يروم إرساء أسس أكثر متانة لحكامة القطاع، وتعزيز دوره في خدمة الصناع التقليديين والمساهمة الفاعلة في التنمية الوطنية.
وجاء ذلك خلال يوم دراسي نظمته كتابة الدولة بالرباط، خُصص لتدارس مضامين مشروع القانون الجديد، بحضور الكاتب العام للوزارة، ومدير دار الصانع، ومدير المحافظة على التراث والابتكار والإنعاش، ورئيس جامعة الغرف، إلى جانب رؤساء ومديري غرف الصناعة التقليدية والمدراء الجهويين.
وأوضح السعدي في كلمته الافتتاحية أن المشروع هو ثمرة جهود جماعية وتفكير مشترك انخرطت فيه كتابة الدولة وجامعة الغرف ورؤساؤها عبر سلسلة من اللقاءات التشاورية والتفاعلية، مضيفا أن الغاية هي تجويد النصوص القانونية القائمة وتوفير إطار مؤسساتي حديث يتيح لهذه الغرف الاضطلاع بمهامها على نحو أفضل.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن هذا المسار التشريعي يأتي انسجاما مع الدينامية التي يشهدها القطاع، خاصة بعد النجاحات التي حققتها معارض الصناعة التقليدية هذه السنة من حيث التنظيم والتأطير والمواكبة الميدانية.
وأشاد السعدي بالنتائج التي أسفرت عنها هذه المعارض في إبراز المنتوج المغربي التقليدي وإعطائه مكانة تليق به على المستويين الوطني والدولي، مؤكدا أن الصناعة التقليدية ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل رافعة ثقافية وحضارية تعكس الهوية المغربية المتجذرة.
اليوم الدراسي، الذي اعتُبر محطة أساسية ضمن سلسلة مشاورات موسعة، شكل فرصة لتبادل الرؤى وتعميق النقاش حول السبل الكفيلة بتطوير أداء الغرف المهنية. وقد ركز المشاركون على ضرورة بلورة رؤية متجددة تستحضر التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة، وتضمن انخراط هذه الغرف في تنزيل البرامج التنموية الجهوية والوطنية، مع تعزيز شفافيتها ورفع مستوى خدماتها لفائدة الصناع التقليديين.
وبحسب معطيات رسمية لكتابة الدولة، فإن مشروع القانون الجديد سيضع آليات أكثر وضوحا في مجال الحكامة والتدبير، كما سيفتح المجال أمام مأسسة الابتكار والتسويق العصري للمنتوجات، بما يعزز تنافسية الحرفيين ويربط الصناعة التقليدية بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني في أبعاده التنموية الشاملة.

