الرئيسية / رياضة / براهيم دياز بين ضغط مدريد ووهج الأسود.. مغامرة البقاء أم قرار غير محسوب

براهيم دياز بين ضغط مدريد ووهج الأسود.. مغامرة البقاء أم قرار غير محسوب

211231-دياز-المغرب-ريال-مدريد-هداف
رياضة
سفيان بالحاج 07 سبتمبر 2025 - 12:30
A+ / A-

يعد إبراهيم دياز، النجم المتألق في سماء كرة القدم، من الأسماء التي لا تتوقف عن إثارة الجدل والتساؤلات، خاصة بعد قراره بالبقاء في قلعة ريال مدريد، مفضلاً التحدي داخل أسوار النادي الملكي على خوض غمار تجربة جديدة تضمن له دقائق لعب أكثر.

ابراهيم دياز الذي اختار الاستمرار مع ريال مدريد، مفضلا البقاء في أجواء الميرنغي بدل خوض مغامرة جديدة مع ناد يضمن له دقائق لعب أكثر. قرار يمنحه مكانة خاصة على المستوى الشخصي، لكنه يثير في المقابل تساؤلات عديدة حول تأثيره على مستواه رفقة المنتخب المغربي، خصوصاً في ظل تطلعات الجماهير التي ترى فيه لاعبا موهوبا وقادرا على صنع الفارق في اللحظات الحاسمة.

وفي المباراة الأخيرة أمام النيجر، لم يكن دياز الأفضل فوق أرضية الملعب، لكنه ترك بصمته بطريقة أخرى. اللاعب ركز على التمريرات القصيرة وبناء اللعب، حيث نجح في إيصال الكرة بدقة عالية حيث بلغت النسبة 44 تمريرة صحيحة من أصل 46، وخلق فرصتين مفتاحيتين، إحداهما جاءت من ثنائيته مع أشرف حكيمي في الدقيقة 43، والتي كادت أن تترجم إلى هدف لولا يقظة الحارس. هذه الأرقام تبرز أن دياز يلعب دور صانع اللعب الهادئ، الذي يفضل صناعة الفرص على التسديد المباشر.

لكن هنا يظهر السؤال الكبير الذي تطرحه الجماهير مرارا وتكرارا لماذا لا يسدد براهيم دياز؟ اللاعب كان يتواجد في أكثر من مرة داخل منطقة العمليات، لكنه اختار تمرير الكرة بدل المغامرة بالتسديد. لقطة الدقيقة 74 أوضحت ذلك بجلاء، حين فضل تمرير الكرة لحمزة إيغمان، رغم أنه كان في وضعية مناسبة للتسجيل. هذا التردد أو العزوف عن المخاطرة يطرح إشكالا تكتيكيا، خصوصا في المباريات التي يحتاج فيها المنتخب إلى لاعب يحسم المواجهة بتسديدة أو لمسة واحدة، أو لحسم النتيجة بالتسجيل المبكر.

المشكل لا يرتبط فقط بالمنتخب، بل بجذوره في مدريد. منذ بداية الموسم، لم يحظ دياز بثقة مطلقة من مدرب الريال، إذ لعب أساسيا في مباراة أوساسونا فقط، ثم وجد نفسه بديلا أمام أوفييدو ومايوركا، ما جعله بعيدا عن التنافسية نوعا ما رغم التزامه التام بالتداريب تحت قيادة آلونسو.

غياب الاستمرارية في اللعب جعل اللاعب يدخل في مباريات المنتخب وهو يفتقد الإيقاع التنافسي الذي يمنحه الثقة والجرأة. السؤال الذي يفرض نفسه هنا هو هل كان قرار دياز بالبقاء في مدريد، رغم العروض الجدية من أندية مثل بنفيكا ويوفنتوس، خطوة صحيحة؟

المنتخب المغربي لا يعاني على المستوى الجماعي، بل على العكس أبان عن قوة هجومية وتنوع في الحلول. الأسود سجلوا أهداقا من العرضيات، ومن التسديدات العمقية، وأثبتوا أن الكثافة الدفاعية للخصوم لا تكفي لإيقافهم، فيما فشلوا في استثمار الكرات الثابتة وضربات الأخطاء المبارشرة.

من جهته ياسين بونو حافظ على نظافة شباكه، ليؤكد قوة المنظومة دفاعيا وهجوميا. لكن وسط كل هذا الزخم، يظهر دياز كلاعب لم يفجر كامل طاقاته بعد، والسبب الرئيسي قد يكون افتقاره للثقة التي تمنحها دقائق اللعب الكثيرة.

على المدى القريب، المنتخب الوطني سيحتاج دياز في قمة عطائه، خاصة في المحطات الكبرى مثل كأس إفريقيا 2025 بالمغرب، والنسخة المقبلة من المونديال.

وهنا، يظل التحدي الأكبر بالنسبة للاعب: هل سيقدر على فرض نفسه أساسيا في ريال مدريد للحفاظ على تنافسيته وتحسين مردوده، ليحضر للمنتخب في كامل جاهزيته؟ أم أن البقاء في مقاعد البدلاء سيدفع ثمنه فوق أرضية الميدان مع الأسود؟

المعادلة ليست سهلة، لكنها حاسمة. إذ أن براهيم دياز يملك موهبة فريدة، لكنه بحاجة إلى أن يتحرر من التردد، وأن يبرهن أن اختياره البقاء في مدريد لم يكن مغامرة ناقصة الحسابات، بل خطوة نحو إثبات الذات على أعلى المستويات شأنه شأن زميله البرازيلي رودريغو.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة