الرئيسية / نبض المجتمع / المغرب يطلق أول استراتيجية وطنية لحماية الطيور الجارحة

المغرب يطلق أول استراتيجية وطنية لحماية الطيور الجارحة

المغرب يطلق أول استراتيجية وطنية لحماية الطيور الجارحة
نبض المجتمع
فبراير.كوم 07 سبتمبر 2025 - 13:00
A+ / A-

أطلقت الوكالة الوطنية للمياه والغابات، بالتعاون مع الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN)، “الاستراتيجية الوطنية للمحافظة على الطيور الجارحة 2024–2034″، في خطوة رائدة تهدف إلى صون التنوع البيولوجي الفريد للمغرب. هذه الاستراتيجية الطموحة، التي أُعلنت على هامش معرض جبل موسى للطيور بطنجة، تركز على اثني عشر نوعًا من الطيور الجارحة، المهاجرة والمقيمة، وتضع أهدافًا واضحة لمواجهة التحديات الكبيرة التي تواجهها هذه الأنواع الحيوية، وتبرز الأهمية البيئية للمغرب كمعبر رئيسي لأكثر من 300 ألف طائر جارح سنويًا بين أوروبا وإفريقيا.

من أبرز الأنواع المستهدفة في هذه الاستراتيجية النسر الملتحي، العقاب المصري، نسر بونيلي، النسر الملكي، والنسر الأسمر (الغريفون)، الذي سجل عودة لافتة إلى المغرب كنوع متكاثر بعد غياب دام أربعين عامًا. هذه الطيور، وغيرها من الجوارح، تواجه تهديدات متعددة تشمل الصعق الكهربائي على خطوط الطاقة، الاصطدام بتوربينات الرياح، تدهور المواطن الطبيعية، خطر التسمم، والصيد الجائر. لمواجهة هذه التحديات، ترفع الاستراتيجية هدفًا رئيسيًا يتمثل في تحسين وضع الحفاظ على الطيور الجارحة المتكاثرة في المغرب، وجعل البلاد ممرًا آمنًا للأنواع المهاجرة بحلول عام 2034، بما يتماشى مع التنمية الاجتماعية والاقتصادية الوطنية.

لتحقيق هذه الأهداف الطموحة، وعلى الرغم من محدودية البيانات المتاحة حاليًا حول التهديدات وإمكانيات التخفيف، تؤكد الاستراتيجية على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة وفورية لضمان استقرار أعداد هذه الأنواع أو تحسينها. وقد تم تحديد ست استراتيجيات للتدخل، قابلة للمراجعة تدريجيًا مع تحسن فهم التهديدات. تتضمن هذه الاستراتيجيات خفض وفيات الطيور الجارحة الناتجة عن البنى التحتية الكهربائية (الصعق) إلى النصف، نظرًا لاستخدام الطيور لأبراج الكهرباء كمقاعد للراحة أو الصيد، ما يعرضها للصعق والموت.

كما تركز الاستراتيجية على الحد من العوامل التي تقيد اتجاهات أعداد الطيور الجارحة بهدف تحسين هذه الاتجاهات على المستوى الوطني، ومكافحة الممارسات البشرية الضارة وغير القانونية التي تؤدي إلى وفاة الجوارح. ومن بين المحاور الرئيسية أيضًا تعزيز أعداد التجمعات البرية للطيور الجارحة، لا سيما عبر زيادة أعداد الجوارح التي يتم تأهيلها وإعادتها إلى بيئتها الطبيعية.

ولضمان فعالية هذه الجهود، تتضمن الاستراتيجية تحسين المعرفة والبحث العلمي من خلال تطوير فهم كافٍ حول حالة المحافظة على الجوارح وتأثير الأنشطة البشرية السلبية على هذه الأنواع وموائلها المختلفة كالمراعي والسافانا والمناطق الصحراوية. وأخيرًا، لا تكتمل هذه الجهود دون تعبئة وتوعية الجمهور العام وجميع الأطراف المعنية بأهمية الطيور الجارحة وضرورة صونها، واتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على هذه الأنواع وموائلها، مما يضمن مشاركة مجتمعية واسعة في تحقيق أهداف هذه المبادرة البيئية الهامة. تُشكل هذه الاستراتيجية الوطنية خطوة مهمة نحو حماية التنوع البيولوجي في المغرب، وتُبرز التزام المملكة بالجهود الدولية لصون الطبيعة، ومن المتوقع أن تُسهم في تحقيق مستقبل أكثر أمانًا للطيور الجارحة في المغرب وعبر مسارات هجرتها.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة