انتقد الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، جمال العسري، بشدة الوضع الانتخابي في المغرب، واصفاً إياه بـ”65 عاماً من الانتخابات المزورة”، مطالباً بإصلاحات جذرية تنقل البلاد من “مغرب الاستبداد والفساد إلى مغرب الديمقراطية”.

أكد العسري خلال ندوة صحفية لتقديم مذكرة الحزب حول الإطار القانوني للانتخابات التشريعية، أن “من حق المواطنين الذين يدفعون الضرائب التي تمول الأحزاب، معرفة الآراء والمواقف وكل الأمور المتعلقة بالأحزاب”. وأضاف: “لا يمكن أن نمول حزباً ونقول هذا شأن داخلي بيننا وبين وزارة الداخلية، هذا شأن عام”.

وضع العسري رؤية الحزب للانتقال الديمقراطي، مؤكداً أن “الانتخابات ما هي إلا واحد من المداخل لنقل المغرب من مغرب الاستبداد والفساد إلى مغرب الديمقراطية”. وأشار إلى أن هناك “مدخلين أساسيين: المدخل السياسي ومدخل الانتخابات”.

شدد الأمين العام على ضرورة “تعديلات في العمق، تعديلات سياسية حقيقية وليس تعديلات إجرائية أو فنية أو تقنية”. وأوضح أنه “إذا لم تكن هناك تعديلات في العمق، فالمغرب لن يعرف انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، ستبقى مجرد شعارات”.

ووصف العسري الوضع الانتخابي بقوله: “من 1960 حتى اليوم 2025، 65 سنة وليس هناك انتخابات صفق لها المغاربة، وليس هناك برلمان قال المغاربة هذا هو البرلمان الذي يمثل الإرادة الشعبية”. وأضاف: “كل انتخابات كانت مزورة، مطعون فيها، مشكوك فيها، وهذا ما أدى إلى ابتعاد السياسيين والمواطنين عن الأحزاب وعن السياسة”.

وطرح العسري مفهوم “المصالحة مع السياسة” كضرورة حتمية، وحدد شروطها في:
– إصلاحات دستورية وسياسية حقيقية
– إطلاق الحريات السياسية عبر إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، خاصة معتقلي الحراك الشعبي بالريف والمدونين والصحفيين ومناهضي التطبيع
– وقف جميع المتابعات السياسية
– المصالحة مع الجهات المهمشة

وانتقد العسري بشدة دور وزارة الداخلية في الانتخابات، واصفاً إياها بـ”طباخ الانتخابات” منذ بداية “العرس الانتخابي”. وقال: “نحن دائماً نجيب نفس الطباخ وهو وزارة الداخلية، ونفس الطباخ يعد لنا الطعام ويعد لنا وجبة مطعون فيها، لا تعجب أحداً”.

وطالب بـ”قطع يد وزارة الداخلية عن الانتخابات” لأن التجربة أثبتت فشلها على مدى 65 عاماً. وأكد أن “المغرب متأخر عن ركب الدول المغاربية، ففي تونس والجزائر وليبيا وموريتانيا لم تعد وزارة الداخلية هي المشرفة، بل الهيئة المستقلة للإشراف على الانتخابات”.

وطالب بإنشاء “هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات مكونة من أشخاص النزاهة والشفافية الذين نثق بهم”.

واقترح الاعتماد على “البطاقة الوطنية فقط” بدلاً من نظام اللوائح الانتخابية الذي يحرم “أكثر من 8 ملايين مغربي من التصويت”. وأوضح أن “البطاقة الوطنية فرض وواجب، وهناك قاعدة بيانات عند وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنيابة العامة تحدد الموتى والممنوعين من التصويت”.

ودعا إلى “انتخابات لائحية حقيقية” حيث تضم اللائحة “على الأقل خمسة أشخاص” بدلاً من “النظام الحالي الذي هو ترشيح فردي بغلاف لائحي”.

وطالب بإشراك مغاربة الخارج في الانتخابات عبر “دوائر انتخابية: دائرة في أوروبا، دائرة في أمريكا اللاتينية، ودائرة في العالم العربي”. مؤكداً أن مغاربة الخارج “في الترتيب الثاني أو الثالث في المداخيل من العملة الصعبة والميزانية، أموالهم واستثماراتهم حلال، لكن مشاركتهم حرام”.

ودعا إلى تطبيق “المناصفة في الترشيح” بحيث لا يكون “الجنس تابعاً لجنس” مع “الحفاظ على اللائحة النسائية”.

وطالب بإدخال “الرقمنة” في العملية الانتخابية، متسائلاً: “العالم دخل الرقمنة، لماذا نبقى يدويين؟”

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store