الرئيسية / نبض المجتمع / ضحايا زلزال الحوز يصرخون: سنتان على الكارثة والمعاناة مستمرة في صمت

ضحايا زلزال الحوز يصرخون: سنتان على الكارثة والمعاناة مستمرة في صمت

هكذا تعبأت هيئة المهندسين المعماريين لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من زلزال الحوز
نبض المجتمع
فبراير.كوم 09 سبتمبر 2025 - 00:00
A+ / A-

في الذكرى السنوية الثانية لزلزال الحوز المدمر، الذي خلف وراءه آثارًا كارثية على الأرواح والممتلكات، تتجدد صرخات الاستغاثة من قلب المناطق المتضررة.

عبد الرحيم، عضو تنسيقية ضحايا زلزال الحوز، يطلق نداءً مؤثرًا إلى الحكومة والمؤسسات المعنية، مؤكدًا أن الأوضاع في القرى الجبلية، خاصة في أقاليم الحوز وتارودانت وشيشاوة وأجزاء من ورزازات، لا تزال متردية، وأن الوعود لم تتحقق على أرض الواقع.

يؤكد عبد الرحيم بمرارة استمرار وجود المخيمات التي تؤوي الناجين، مشيرًا إلى أنه “أقسم بالله العظيم أنني أعيش في المنطقة وأشهد بأن المخيمات ما زالت قائمة، خاصة في المناطق الجبلية”. هذا التصريح يأتي ليدحض أي مزاعم رسمية تشير إلى انتهاء أزمة الإيواء المؤقت، مقدمًا بذلك صورة واقعية ومؤلمة لما يعانيه المتضررون.

أحد أبرز الجوانب التي يسلط عليها عبد الرحيم الضوء هو “الإقصاء” الذي يطال العديد من ضحايا الزلزال في ملف التعويضات وإعادة الإسكان. يكشف عن حالات مأساوية، مثل شخص فقد زوجته ووالديه وأخته وأبناءه، وبقي وحيدًا ومستبعدًا من الاستفادة، رغم معاناته من إصابات بالغة في ساقيه. ويصرح: “ما زال الناس مستبعدين من ملف الزلزال، وما زالوا يعانون في صمت”.

ويشدد على وجود خروقات وفساد في ملف التعامل مع تداعيات الزلزال، مستشهدًا بحالات أرامل فقدن أزواجهن في الكارثة وتم إقصاؤهن من الدعم، بينما استفادت أسر أخرى مجاورة. “هذا يتجاوز الفساد في ملف الزلزال”، يقول عبد الرحيم، مطالبًا الحكومة المغربية بإعادة النظر في الملف ومعالجة هذه التجاوزات الصارخة.

لا يكتفي عبد الرحيم بعرض المشكلات، بل يقدم مطالب واضحة. فهو يدعو المسؤولين الذين يصورون “منزلين مطليين من الواجهة” للنزول إلى الميدان ورؤية الحقائق بأنفسهم. ويضيف: “نأمل أن تطأ أقدامكم المنطقة وتصوروا لنا الحقائق”.

المطلب الأساسي الذي ترفعه التنسيقية هو تشكيل “لجنة لتقصي الحقائق”. يقول عبد الرحيم: “نحن نطلب من جلالة الملك، نصره الله، أن يأمر بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق… لا نريد شيئًا سوى لجنة لتقصي الحقائق وتطبيق القانون على الجميع”. ويؤكد على أن هذه اللجنة ضرورية لكشف الخروقات ومحاسبة المتورطين، مشيرًا إلى أن “أعوان السلطة” وعائلاتهم والمسؤولين المحليين استفادوا بشكل غير عادل، بينما حُرم المستحقون.

إلى جانب أزمة السكن والإقصاء، يسلط عبد الرحيم الضوء على المعاناة النفسية والصحية لضحايا الزلزال. يقول: “ما زال الناس يعانون من نزيف الأمراض النفسية، وقبل كل شيء يجب معالجة الأمراض النفسية ثم ننظر في مسألة السكن”. هذا الجانب غالبًا ما يُهمل في الاستجابات للكوارث، مما يزيد من عبء المعاناة على الناجين.

في خضم هذا الكفاح من أجل العدالة، لا ينسى عبد الرحيم رفيقه “سعيد آيت مهدي”، الذي وصفه بأنه “المعتقل الذي يعيش وضعًا مزريًا في سجن وادزم”. ويؤكد أن اعتقال سعيد مرتبط بدفاعه عن حقوق ضحايا الزلزال، متسائلًا: “إذا كان مجرمًا، فنريد أن نعرف بأي تهمة اعتقل، ولماذا يعاقب هناك”. ويوجه نداءً إلى الجمعيات الحقوقية والمسؤولين للتدخل من أجل سعيد، الذي أصبح رمزًا للمطالبة بالحقوق.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة