تعرض القارب الرئيسي ضمن “أسطول الصمود” المتجه نحو غزة، فجر اليوم الثلاثاء، لهجوم بطائرة مسيرة أشعلت النيران على متنه قبالة سواحل تونس، دون أن يخلف الحادث أي إصابات في صفوف أفراد الطاقم، وفق ما أعلنته إدارة الأسطول ووسائل إعلام دولية.
وأوضح تياغو أفيلا، عضو إدارة الأسطول، في تصريحات لقناة الجزيرة، أن السفينة “فاميلي” التي كانت تستعد للإبحار من ميناء سيدي بوسعيد بالعاصمة التونسية، في إطار مبادرة تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ أكثر من 17 سنة، تعرضت لاستهداف مباشر بمسيرة حارقة.
وأكد أن أعضاء اللجنة التوجيهية للأسطول كانوا على متن القارب وقت الحادث.
وباشرت السلطات التونسية عملية التدخل السريع، حيث تمكنت فرق الشرطة والحماية المدنية من السيطرة على الحريق وإخماده. في المقابل، دعت لجنة الأسطول النشطاء والمتضامنين إلى تجنب التوجه نحو الميناء حفاظا على سلامتهم.
وفي أول تعليق دولي، قالت المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيزي، إن “الاحتمال الأكثر ترجيحا هو أن القارب تعرض لهجوم بمسيرة”، مشيرة إلى أن قاربين آخرين تابعين للأسطول في طريقهما حاليا إلى تونس ويحتاجان إلى “حماية عاجلة”.
أما وكالة “رويترز” فنقلت عن فريق الأسطول أن السفينة المستهدفة كانت تقل شخصيات بارزة من اللجنة التوجيهية للمبادرة، التي ترمي إلى تسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين في غزة وكسر الحصار البحري الإسرائيلي.
ويأتي هذا التطور في سياق دولي متوتر، حيث تتصاعد دعوات من منظمات حقوقية وإنسانية لتوفير حماية عاجلة لأسطول الصمود وضمان وصوله إلى وجهته الإنسانية، باعتباره مبادرة مدنية تسعى لإيصال رسالة تضامن ودعم للفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة.