شهد مجلس حقوق الإنسان في جنيف شهادة صادمة أدلى بها فاضل بريكة، معتقل صحراوي سابق، كشف فيها عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تُرتكب بشكل ممنهج داخل مخيمات تندوف جنوب الجزائر. ووفقاً لشهادته، فإن هذه الانتهاكات تقوم بها مليشيات البوليساريو، أحياناً بدعم ضمني من الدولة المضيفة، الجزائر.
ووصف بريكة المخيمات بأنها مناطق قمع حقيقية، محاطة بسواتر ترابية ويشرف عليها جنود جزائريون، حيث يتعرض أي شخص يحاول الفرار لإطلاق النار والتعذيب والمعاملة المهينة. وأشار إلى أن النساء يتعرضن للعنف الجنسي والاستغلال، بينما تُمارس في المخيمات أشكال من العبودية والاتجار بالبشر.
كما أكد فاضل بريكة أن قيادة البوليساريو تستخدم الحرمان من الغذاء والموارد الأساسية كوسيلة لمعاقبة كل من يجرؤ على فضح الوضع. وأوضح أن المساعدات الغذائية، وحليب الأطفال، والغاز، والإمدادات الطبية يتم تحويلها من قبل قادة البوليساريو، الذين أصبحوا الموردين الرئيسيين للجماعات المسلحة في منطقة الساحل والصحراء، مما يترك السكان الصحراويين في فقر مدقع.
وناشد المعتقل السابق المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان الاعتراف بمسؤولية الجزائر كبلد مضيف، والتدخل لوضع حد للإفلات من العقاب الذي يسود هذه المخيمات، وضمان حماية المدنيين، وإعادة الكرامة للسكان الصحراويين.