الرئيسية / نبض المجتمع / تصنيف إفريقي: أكثر من ثلث المغاربة يعتبرون أنفسهم "غير متدينين"

تصنيف إفريقي: أكثر من ثلث المغاربة يعتبرون أنفسهم "غير متدينين"

نبض المجتمع
فبراير.كوم 18 سبتمبر 2025 - 19:30
A+ / A-

كشف تصنيف صادر عن منصة “ذا أفريكان إكسبوننت”، المتخصصة في التحليلات الاقتصادية والمالية، عن معطيات لافتة حول المشهد الديني في إفريقيا، حيث وضعت المغرب في المركز التاسع ضمن قائمة أكثر 10 دول تضم مواطنين يعرّفون أنفسهم بأنهم “غير متدينين”.

ووفقاً للتقرير، فإن أكثر من 35% من المغاربة يندرجون ضمن هذه الفئة، في حين تظل نسبة من يعلنون إلحادهم بشكل صريح شبه منعدمة.

ووصفت المنصة المغرب بأنه “حالة استثنائية”، مشيرة إلى أن ابتعاد أكثر من ثلث السكان عن الانتماء الديني الرسمي يعكس “فجوة متنامية بين الممارسات الثقافية العامة والاعتقاد الشخصي”.

وأوضح التقرير أن هذه الأرقام يجب قراءتها في سياق بلد يمثل فيه الإسلام جزءاً محورياً من الهوية الوطنية والقانونية، مما يجعل الإعلان الصريح عن الإلحاد أمراً ذا “تبعات اجتماعية ثقيلة”. وأضاف أن هذه الظاهرة تبرز بشكل خاص لدى الشباب في المدن الكبرى كالدار البيضاء والرباط ومراكش، حيث تساهم عوامل مثل التعليم العالي والانفتاح على الإعلام العالمي في إعادة تشكيل الهويات الفردية.

وتصدرت تونس القائمة الإفريقية، حيث أعلن 2.2% من سكانها إلحادهم، بينما اعتبر حوالي 35% أنفسهم غير متدينين.

وأرجع التقرير هذه “الخصوصية التونسية” إلى إرثها السياسي العلماني الذي بدأ مع إصلاحات الرئيس الحبيب بورقيبة، وتعزز بعد ثورة 2011 التي فتحت نقاشات واسعة حول الدين والهوية.

وضمت القائمة دولاً أخرى من شمال إفريقيا، حيث حلت ليبيا في المركز الرابع (0.3% ملحدون، 23.3% غير متدينين)، ومصر في المركز السابع (0.1% ملحدون، 24.7% غير متدينين)، مع تركز هذه الفئة الأخيرة بشكل كبير بين شباب القاهرة والإسكندرية.

كما شمل التصنيف نيجيريا التي جاءت في المرتبة الثانية، بالإضافة إلى غانا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وزيمبابوي، وإثيوبيا، وكينيا.

وخلصت منصة “ذا أفريكان إكسبوننت” إلى أن هذه الأرقام، رغم بقاء نسب الإلحاد المعلن هامشية، تشير إلى تحول أعمق في القارة. فنسبة المواطنين الذين لم يعودوا يعرّفون أنفسهم من خلال الدين الرسمي أكبر بكثير، مما يعكس “تحولات دقيقة في طرق التعبير عن الإيمان والهوية”.

وأشار التقرير إلى أن المجتمعات الإفريقية القديمة، قبل وصول الأديان الإبراهيمية، لم تكن تعرف الدين بنفس المفهوم الحالي. ورغم أن الدين أصبح لاحقاً عنصراً مركزياً في النسيج الاجتماعي، إلا أن الأرقام الجديدة تؤكد أن الهويات غير الدينية بدأت تستعيد مساحة متزايدة، خاصة مع الأنماط الجيلية الجديدة التي تظهر انفتاحاً تدريجياً نحو تعريفات أكثر علمانية للذات.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة