السعدي يدعو الشباب المغربي لعدم الانجرار وراء الخطابات المسممة ويحذر من استغلالهم سياسياً
وجه لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، رسالة قوية إلى الشباب المغربي محذراً إياهم من الانجرار وراء الخطابات المسممة التي تستهدف زعزعة الثقة في البلاد.
وخلال لقاء تواصلي مع مناضلي ومناضلات حزب “الأحرار” بجهة مراكش-آسفي، بحضور رؤساء الجماعات والفعاليات المحلية، أكد السعدي أن “المغاربة يكبرون في اللحظات الصعبة وفي لحظات التحديات”، مشيراً إلى أن الشعب المغربي عُرف تاريخياً بقدرته على تجاوز الأزمات والوقوف صفاً واحداً في المحن.
دعوة للحفاظ على المصلحة الوطنية
وشدد السعدي على أن “هذا الوطن لا يستحق أن نكون وقوداً وحطباً يريده البعض ليضربوا به البلاد وقيمها”، داعياً الشباب إلى عدم السماح لأي طرف بأن “يتشفى في بلادنا” أو يستغل الوضع الراهن لتحقيق مكاسب ضيقة.
وأضاف أن المغاربة “يتخذون المواقف الرجولية والنسائية الموضوعية في اللحظات المهمة التي تشهدها البلاد”، مؤكداً على ضرورة الحفاظ على “نبرة الأمل” وعدم السماح للخصوم السياسيين بزعزعة الثقة.
انتقاد للممارسات السياسية السلبية
ووجه السعدي انتقادات حادة للخصوم السياسيين الذين “يحاولون الانتقام من الهزائم الانتخابية ويستغلون الشباب ويسممون عقولهم”، معتبراً أن هذه الممارسات بعيدة عن “التدافع السياسي الحقيقي”.
وطالب الأطراف السياسية بتقديم البدائل والحلول بدلاً من “مهاجمة الأشخاص والعودة إلى مسارهم المهني بعيداً عن النقاش الفكري”، مؤكداً أن “هذه ليست أخلاق السياسة” وأن هذا السلوك لا يليق بتربية الجيل القادم.
الدفاع عن الإنجازات الحكومية
وفي معرض دفاعه عن حصيلة الحكومة، أشار السعدي إلى تحقيق إنجازات مهمة في مجال الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، مؤكداً أن المغاربة “لأول مرة يحصلون على الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة”.
كما تطرق إلى الزيادات في الأجور التي بلغت أكثر من 40 مليار درهم، وإعادة الكرامة للأساتذة والأرامل، والنتائج الإيجابية في قطاعي السياحة والاقتصاد الوطني.
رسالة الأمل والبناء
وختم السعدي كلمته بالتأكيد على أن قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار “لم تأتِ من أجل مصالح شخصية أو مسائل انتخابية ضيقة، بل لأن هذا الوطن يستحق مثل هؤلاء الرجال والنساء لبنائه”.
وأكد أن الحزب سيواصل تحقيق الوعود المقطوعة للمغاربة “بضمير كل واحد” من أعضائه، داعياً المناضلين إلى الالتفاف حول قيادة الحزب والحفاظ على الثقة والأمل في المستقبل.
يُذكر أن هذا اللقاء يأتي في إطار الجولة الوطنية “مسار الإنجازات” التي ينظمها حزب التجمع الوطني للأحرار للتواصل مع المواطنين حول حصيلة العمل الحكومي ومواجهة التحديات الراهنة.