أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الرهان الأساسي من إطلاق عمل المجموعة الصحية الترابية بجهة فاس-مكناس يتمثل في تحويلها إلى غرفة قيادة جهوية قادرة على تتبع الخصاص بدقة، وتشخيص مكامن الاختلال داخل المنظومة الصحية، وتحديد النقاط التي تتعثر فيها مسارات علاج المواطنين، بهدف توجيه الكفاءات والموارد والتجهيزات الطبية بشكل أكثر نجاعة وفعالية.
وأوضح أخنوش، في كلمته خلال افتتاح أشغال مجلس إدارة هذه المجموعة، أن تطوير العرض الصحي لا ينبغي أن يقتصر فقط على بناء مؤسسات جديدة أو توسيع البنيات التحتية، بل يجب أن يواكبه إصلاح عميق في أساليب التدبير والتسيير، بما يضمن تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتقليص آجال الانتظار داخل المستشفيات.
وأضاف المتحدث ذاته، أن التحدي الحقيقي يكمن في تحقيق عدالة مجالية داخل الجهة، عبر توزيع متوازن للموارد الصحية بين الأقاليم، مع العمل على تقوية المستشفيات الإقليمية وتجهيزها بوسائل حديثة، إلى جانب تسريع وتيرة الرقمنة في تدبير القطاع الصحي، بما يسمح برفع مستوى الفعالية والشفافية.
وشدد رئيس الحكومة على أن ربط المسؤولية بالمحاسبة والنتائج يشكل حجر الزاوية في هذا الورش الإصلاحي، باعتباره السبيل الوحيد لتجاوز التعثرات السابقة، وضمان تحسين ملموس في الخدمات الصحية، سواء من حيث توفر الأطباء أو تقليص مدة الحصول على المواعيد أو ضمان توفر الأدوية.
وختم بأن الهدف النهائي من هذا النموذج الجديد في الحكامة الصحية هو تمكين المواطن من خدمات صحية في ظروف تحفظ كرامته، وتضمن له حقه في العلاج داخل منظومة أكثر عدلاً وتنظيماً وفعالية، في إطار تنزيل مقتضيات الدولة الاجتماعية.