رغم حملة التوقيفات والقمع الأمني، أعلن شباب “جيل Z” استمرار احتجاجاتهم لليوم الثالث على التوالي، في خطوة تعكس تصاعد الحراك الشبابي بمختلف المدن المغربية، وذلك رداً على العنف الذي واجهته تحركاتهم السلمية خلال يومي السبت والأحد.
ودعا المحتجون، عبر صفحتهم الرسمية “genz212″، إلى تنظيم وقفات احتجاجية جديدة مساء اليوم الاثنين على الساعة السادسة، للتعبير عن مطالبهم المتعلقة بالصحة والتعليم والعدالة الاجتماعية.
وكان من المفترض أن تقتصر الاحتجاجات على وقفات محدودة زمنياً ومكانياً، إلا أن المقاربة الأمنية القمعية التي اعتمدتها السلطات حولتها إلى مسيرات ووقفات متفرقة امتدت لثلاثة أيام متتالية، في ظل رفض الشباب الانصياع لمحاولات إسكات أصواتهم.
وتفادياً للتطويق الأمني والتوقيفات الاستباقية التي شهدتها الأيام الماضية، قرر المنظمون جيل Z عدم الإعلان عن الأماكن الفعلية للتظاهر إلا قبل ساعتين من موعد الاحتجاج، أي في الرابعة عصراً، مؤكدين حرصهم على إيصال صوت الشباب والمواطنين بشكل حضاري وسلمي.
وكانت القوات العمومية قد قابلت الاحتجاجات السلمية بالمنع والعنف، حيث أوقفت العشرات من المشاركين، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بالحكمة في التعامل مع الحراك وفتح حوار مع الشباب بدلاً من المقاربة الأمنية التي لم تفلح في وقف التحركات، بل زادتها اشتعالاً.