أعلنت وزارة الصحة الموريتانية عن ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن وباء الدفتيريا إلى 15 حالة، وذلك في بيان أصدرته ليل الأحد/الاثنين. ويُعد الدفتيريا مرضًا معديًا خطيرًا تسببه بكتيريا تستهدف الحلق والأنف، ويصيب بشكل خاص الأطفال دون سن الخامسة عشرة.
وأوضحت الوزارة في بيانها أن الوفيات توزعت بين 7 حالات في منطقة لعصابة و8 حالات في منطقة الحوض الغربي. كما كشفت عن تسجيل إجمالي 202 حالة إصابة بالمرض منذ بداية العام الجاري، حيث تماثل للشفاء 154 حالة، فيما لا تزال 41 حالة تخضع للعلاج، منها 22 حالة في المستشفيات و19 حالة تتلقى العلاج الخارجي.
وعلى الرغم من ارتفاع عدد الوفيات، أكدت وزارة الصحة أن “الوضع الوبائي للدفتيريا تحت السيطرة”، مشيرة إلى أنها باشرت، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، تنفيذ خطة وطنية عاجلة لمواجهة الوباء. وتتولى هذه الخطة محاور رئيسية عبر المركز الوطني لعمليات الطوارئ الصحية (ملاذ)، وإدارة الوقاية ومكافحة المرض، بالإضافة إلى اللجان الجهوية للصحة.
وفي إطار الإجراءات الوقائية الهادفة إلى كسر سلسلة العدوى وتعزيز المناعة الجماعية، أوصت الوزارة بتأجيل التحاق التلاميذ في القرى المتضررة بالمدارس، وذلك “حرصا على سلامة التلاميذ والطاقم التربوي، وضمانا لبيئة مدرسية آمنة”.
كما دعت الوزارة إلى تطبيق إجراءات صارمة للعزل، تشمل عزل الحالات المشتبه بإصابتها بالدفتيريا لمدة سبعة أيام على الأقل بعد بدء العلاج. وأوصت أيضًا بمراقبة التلاميذ الذين تم تلقيحهم حديثًا أو المخالطين للحالات المصابة لمدة عشرة أيام قبل السماح لهم بالعودة إلى الفصول الدراسية، وذلك بهدف احتواء انتشار المرض وحماية المجتمع.
ويأتي هذا الإعلان في ظل جهود وطنية ودولية مكثفة للحد من انتشار الدفتيريا، حيث تُعد حملات التوعية والتلقيح حجر الزاوية في مكافحة هذا المرض الذي يمكن أن يكون مميتًا إذا لم يتم التعامل معه بفعالية وسرعة.