أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن المستشفى الجهوي الحسن الثاني بمدينة أكادير يعيش وضعاً مقلقاً على مستوى الحكامة والتدبير، ما انعكس سلباً على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرتفقين، وتسبب في تسجيل عدد من الوفيات خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح الوزير، خلال مشاركته في برنامج خاص بثته القناة الثانية مساء أمس الاثنين، أنه قام بزيارة ميدانية إلى المستشفى مباشرة بعد توالي التقارير حول هذه الحالات، حيث وقف على “اختلالات هيكلية وتنظيمية عميقة” تمسّ سير المرفق العام الصحي، مشيراً إلى أن المؤسسة لم تعرف أي عملية تأهيل شاملة منذ انطلاق خدماتها سنة 1968.
وأضاف التهراوي أن عدداً من التجهيزات الطبية هي خارج الخدمة، وهو ما يؤثر على فعالية الخدمات الاستشفائية، لافتاً إلى أن النقص الحاد في الموارد البشرية، والغيابات المتكررة في صفوف الأطر الطبية والتمريضية، يفاقمان الوضع القائم.
وشدد المسؤول الحكومي على أن الوزارة اتخذت إجراءات فورية لتصحيح الوضع، من بينها إحالة نتائج التحقيق الداخلي على الجهات المختصة، وتوقيف المعنيين بالأمر مؤقتاً في انتظار مخرجات القضاء، مؤكداً أن إصلاح المنظومة الصحية يمرّ عبر “ترسيخ مبادئ المسؤولية وربطها بالمحاسبة”.
وأكد التهراوي أن وزارته تعمل حالياً على إعداد مخطط استعجالي لإعادة تأهيل المستشفى الجهوي لأكادير، عبر تحديث التجهيزات وتوسيع الطاقة الاستيعابية وتعزيز الكفاءات البشرية، حتى يستعيد هذا المرفق الحيوي دوره كمؤسسة مرجعية للجهة الجنوبية.