الرئيسية / حوارات / شقران: انتظارات الشباب طبيعية لكنها تعكس خللا عميقا في التأطير الحزبي

شقران: انتظارات الشباب طبيعية لكنها تعكس خللا عميقا في التأطير الحزبي

شقران
حوارات
فبراير.كوم 14 أكتوبر 2025 - 12:00
A+ / A-

أكد شقران أمام، القيادي في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والرئيس السابق للفريق الاشتراكي بمجلس النواب، أن الانتظارات الكبيرة التي رافقت الخطاب الملكي الأخير أمام البرلمان كانت طبيعية، لكنها تكشف عن خلل عميق في التأطير الحزبي للشباب المغربي.

وفي تصريحات له، اعتبر أمام أن التعليقات الشبابية التي تلت الخطاب الملكي كانت طبيعية وعادية، موضحاً أن “هناك من كان ينتظر أن يأتي جلالة الملك ويقرر إقالة الحكومة، أو الدعوة إلى انتخابات مبكرة، وهذا أمر طبيعي لأن زاوية نظر الشاب ليست هي نفسها بالنسبة لمن مارس السياسة من موقع المسؤولية”.

وأضاف القيادي الاتحادي أن هذه الانتظارات، رغم طبيعيتها، “تعكس أنه ليس هناك تأطير من قبل مكونات المشهد السياسي الوطني”، مشيراً إلى أن الأحزاب السياسية لم تعد تلعب دورها، بل إن بعضها حاول “الركوب على الموجة الشبابية بتطلعاتها وانتظاراتها بدل التأطير وعقلنة النقاش”.

وحول مضمون الخطاب الملكي، أوضح أمام أنه جاء في إطار موعد دستوري لافتتاح الدورة التشريعية الأخيرة، مشيراً إلى أنه كان “امتداداً لخطاب العرش، وتناول مجموعة من القضايا المرتبطة بالتفاوت المجالي والصحة والتعليم ودور البرلمانيين والأحزاب السياسية”.

وأكد أن الخطاب “قدم إجابات للانتظارات لكن بمنطق الخطاب الملكي”، موضحاً أنه تضمن “تنويهاً بالعمل الدبلوماسي الحزبي والبرلماني، لكن في نفس الوقت كانت هناك مطالبة بأن تلعب الأحزاب دورها في تأطير المواطنات والمواطنين”.

وفي نقد صريح للعمل البرلماني الحالي، قال أمام إنه يتابع جلسات الأسئلة الشفوية أسبوعياً، مؤكداً أن “منطق صناعة البوز والبحث عن الفرجة يطغى على الجدية والموضوعية في التعاطي مع الإشكالات المطروحة”.

وأضاف: “كأن الهدف هو الرفع من عدد المشاهدات بالنسبة لذلك النائب أو النائبة، وأن تتحدث عنه جميع مواقع التواصل والجرائد الإلكترونية، وليس الهدف طرح الإشكال بالاستعجالية التي يجب أن يطرح بها”.

واعتبر أن هذا الأمر “يؤثر على نوع من المصداقية في عمل المؤسسة وفي دور المعارضة”.

وقارن الرئيس السابق للفريق الاشتراكي بين الولاية التشريعية الحالية والولايات السابقة، موضحاً أن “معظم أشغال اللجان في الولاية السابقة كانت تبث مباشرة ليطلع عليها المواطن، أما في هذه الولاية فأصبحت الاجتماعات سرية بشكل أساسي”.

وأشار إلى أن هذا الأمر “حد من نوع من التواصل واطلاع المواطنات والمواطنين على العمل حتى للمعارضة”.
كما انتقد بعض أحزاب المعارضة التي “كانت تفكر فقط في المشاركة في الحكومة، وبالتالي لا يمكن أن تمارس المعارضة بشكل قوي وهي تفكر في الصيغة التي تجعلها طرفاً في الأغلبية”.

ودعا أمام إلى التمييز بين المطالب الآنية والاستراتيجيات طويلة المدى، قائلاً: “جزء من المطالب قابل للتعاطي الفوري، والجزء الآخر ربما ينتظر بعض الوقت، وجزء آخر يتجاوز الحكومة أو حكومتين، كما هو الحال في ملفات الصحة والتعليم”.
وأكد أن الحكومة متأخرة في التواصل حول ما تنجزه، مشيراً إلى “الخروجات الأخيرة لتوضيح الإنجازات على مستوى الصحة والبنى التحتية والعمل على فتح المجال للتكوين لعدد أكبر من الأطباء يصل إلى 4000 طبيب سنوياً”.

وختم شقران أمام حديثه بالتأكيد على أن “دور الأحزاب السياسية في التعاطي بواقعية مع مختلف الإشكالات وبواعث القلق في المجتمع، والحديث عن الإمكانات المتاحة والخصاص القائم والمعيقات على رأسها الفساد، يجب أن يكون في نقاش يومي مع الشباب”.

وأضاف: “هذا الجانب من التأطير، للأسف الشديد، لم يعد قائماً”، مؤكداً أنه من خلال تجربته كرئيس للفريق الاشتراكي بمجلس النواب، وقف على “معطيات كثيرة كانت مغلوطة لديه، وحقائق كان يفترض أن تكون حاضرة من خلال التأطير الحزبي”.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة