يلتقي منتخب أشبال الأطلس بنظيره الفرنسي في مواجهة مرتقبة تصنف على أنها واحدة من أقوى وأشرس مباريات نصف نهائي البطولة، وذلك اليوم الأربعاء، في تمام الساعة التاسعة مساء، على أرضية ملعب “إلياس فيجيروا براندر”، بمدينة فالبارايسو التشيلية.
وتأتي هذه المباراة في سياق لا يخلو من الرمزية والتاريخ، إذ تعيد إلى الأذهان تلك المواجهة الشهيرة التي جمعت بين المنتخب المغربي الأول ونظيره الفرنسي في نصف نهائي كأس العالم 2022 بقطر، والتي انتهت حينها بفوز “الديوك” الفرنسية بهدفين دون رد، مما أطاح بحلم المغاربة في بلوغ النهائي العالمي، رغم الأداء البطولي والتاريخي الذي قدمه أسود الأطلس في تلك البطولة.
لكن هذه المرة يبدو أن القدر منح شباب المغرب فرصة جديدة لكتابة فصل مختلف في هذا السجال الكروي، إذ يدخل أشبال الأطلس اللقاء وهم يحملون على عاتقهم طموحات جيل بأكمله، يتطلع إلى إعادة الاعتبار والرد الكروي على إقصاء الأمس، ولو على مستوى الفئات السنية.
وعلى الرغم أن هذه المواجهة تقام في إطار مسابقة للشباب، إلا أن طبيعتها تحمل أبعادا معنوية وتاريخية تتجاوز الأعمار، وتتصل بشكل وثيق بكرامة رياضية تسعى الكرة المغربية إلى استردادها في كل مناسبة ممكنة.
وأظهر المنتخب المغربي للشباب خلال مشواره في البطولة شخصية قوية وأداء منضبطا، حيث تمكن من تجاوز عقبات صعبة والوصول إلى نصف النهائي بثقة وثبات.
ويتمتع الفريق بمجموعة من المواهب الصاعدة، التي لا تفتقر للمهارة أو الحماس، بل تجمع بين التكوين التقني العالي والانضباط التكتيكي، مما يجعله خصما عنيدا لأي منتخب مهما بلغت قوته.
في المقابل، يدخل المنتخب الفرنسي اللقاء بثقة كبيرة مدعومة بتاريخه العريق وتكوينه الأكاديمي المتين، الذي طالما أفرز نجوما عالميين في مختلف الفئات السنية.
وسيحاول الفرنسيون فرض أسلوب لعبهم المعروف بالسيطرة والاستحواذ، لأنهم يدركون جيدا أن أمامهم خصما مغربيا يتمتع بصلابة دفاعية، وسرعة في التحولات، وروح قتالية لا تلين.