أعلنت العصبة الوطنية للجامعة الوطنية لموظفي التعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عن خوض سلسلة من الأشكال الاحتجاجية التصعيدية، رفضًا لما وصفته بـ“استمرار الوزارة والحكومة في نهج سياسة الآذان الصماء” تجاه الملفات المطلبية للشغيلة التعليمية، وعلى رأسها ملف المتصرفين التربويين.
وأوضحت العصبة، في بلاغ رسمي، أن هذا التصعيد يأتي بعد ما اعتبرته “تملصًا مفضوحًا” للوزارة من التزاماتها السابقة، خصوصًا في ما يتعلق بإنصاف فئة المتصرفات والمتصرفين التربويين الذين “يتحملون أعباء مضاعفة دون اعتراف بحقوقهم المشروعة”.
ويشمل البرنامج الاحتجاجي، وفق المصدر ذاته، تنظيم وقفات احتجاجية أمام المديريات الإقليمية يوم الأربعاء 15 أكتوبر 2025، تليها وقفات جهوية أمام الأكاديميات الجهوية يوم الأربعاء 12 نونبر 2025، على أن تُختتم هذه المحطات بوقفة مركزية أمام مقر وزارة التربية الوطنية بالرباط، سيُعلن عن تاريخها في وقت لاحق.
وأكدت العصبة أن هذه الخطوات التصعيدية جاءت بعد “استنفاد كل قنوات الحوار الجاد والمسؤول”، في ظل ما وصفته بـ“تعاطٍ سلبي من الوزارة مع مطالب المتصرفين التربويين”، متهمةً إياها بانتهاج سياسة “التهميش والإقصاء”، مقابل “إغراق هذه الفئة في مهام إضافية لا تدخل ضمن اختصاصاتها القانونية”.
كما انتقدت النقابة فرض رئاسة جمعية دعم مدرسة النجاح على مديري المؤسسات التعليمية “دون سند قانوني”، معتبرة أن ذلك “يكرس الارتجال في التدبير ويزيد من تعقيد الوضع المهني للمسؤولين الإداريين”.
وطالبت العصبة الوزارة والحكومة بـ“إنصاف المتصرفين ضحايا الترقيات” عبر ترقية استثنائية لسنوات 2021 و2022 و2023، مع التعجيل بتنزيل مقتضيات المادة 89 وإرجاع المبالغ المقتطعة، ومنح ثلاث سنوات اعتبارية تُحتسب في أقدمية الدرجة الممتازة.
كما دعت إلى اعتماد نظام أساسي خاص بالمتصرفين التربويين، ينسجم مع مهامهم وخصوصياتهم المهنية، والرفع من قيمة التعويضات التكملية واحتسابها ضمن المعاش.
وشدد البلاغ على ضرورة فتح الحركية بين الأسلاك التعليمية، وتسوية الوضعيات المالية للمتصرفين العاملين بمؤسسات الإحداث، ومراجعة التعويضات “الهزيلة” عن السكن والتنقل، مع إقرار تعويض قار للعاملين بمؤسسات الريادة والمكلفين بمؤسسات إضافية.
كما طالبت العصبة بإحداث تعويض عن المسؤولية داخل الجمعيات التدبيرية بالمؤسسات التعليمية، وتعويض خاص عن العمل الليلي في الداخليات، فضلًا عن تمكين المؤسسات من الموارد البشرية اللازمة لتخفيف الأعباء الإدارية، وإنصاف العاملين بالمؤسسات الجماعاتية في العالم القروي.
ودعت العصبة إلى “التعجيل بإحداث تعويض خاص عن الأعباء الإضافية الناتجة عن إلحاق التعليم الأولي بالابتدائي، ومعادلة دبلوم الإدارة التربوية بشهادة الماستر”، مستنكرة ما وصفته بـ“سياسة التماطل والتسويف” التي تنتهجها الحكومة في معالجة هذا الملف، ومشددة على ضرورة “التعاطي الجدي مع مطالب المتصرفين التربويين بما يليق بمسؤولياتهم ودورهم الحيوي في المنظومة التعليمية”.