الرئيسية / سياسة / لشكر بعد إعادة انتخابه لولاية رابعة: أنفذ قرار القواعد الحزبية ولن أكون مناضلاً إذا رفضته

لشكر بعد إعادة انتخابه لولاية رابعة: أنفذ قرار القواعد الحزبية ولن أكون مناضلاً إذا رفضته

سياسة
فبراير.كوم 18 أكتوبر 2025 - 22:00
A+ / A-

في أجواء طغى عليها الجدل حول مبدأ التداول وتجديد النخب داخل الأحزاب السياسية، دافع إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عن انتخابه للمرة الرابعة على رأس الحزب، معتبراً أن تجديد الثقة فيه “قرار ديمقراطي صادر عن القواعد الحزبية”، وأن رفضه لهذا القرار “كان سيكون خيانة للمسؤولية التنظيمية”.

وخلال ندوة صحفية عقدها صباح السبت ببوزنيقة، على هامش اليوم الثاني من أشغال المؤتمر الوطني الثاني عشر، قال لشكر إن “هناك مغالطة يتم ترويجها حول استمرار نفس القيادة في الحزب، بينما الحقيقة أن الاتحاديين اختاروا التجديد الحقيقي من خلال عقد 72 مؤتمراً إقليمياً وتنظيم مؤتمرات قطاعية للشبيبة والنساء والمحامين وغيرها”.

وأضاف الكاتب الأول لحزب “الوردة” أن “الاتحاد الاشتراكي حاضر بقوة في الساحة السياسية والنقابية والاجتماعية رغم محاولات البعض تقديمه في صورة متقادمة”، مؤكداً أن “الحزب يتوفر على قواعد راسخة في مختلف القطاعات ويشتغل بمنطق مؤسساتي منظم، وليس عبر الولاءات الظرفية”.

وفي ردّه على الانتقادات التي طالت انتخابه لولاية رابعة، شدد لشكر على أن “قرار استمراره في القيادة ليس طموحاً شخصياً، بل تنفيذاً لإرادة جماعية عبّرت عنها القواعد الاتحادية في مختلف الجهات”، مضيفاً: “لن أكون مناضلاً حقيقياً إذا رفضت تنفيذ هذا القرار، لأن الانضباط التنظيمي من صميم الممارسة الديمقراطية داخل الحزب”.

وأشار زعيم الاتحاديين إلى أن “السؤال الحقيقي الذي يجب طرحه اليوم ليس عن الأشخاص، بل عن الكيفية التي تمكن حزب الاتحاد الاشتراكي من الحفاظ على هياكله وقوته التنظيمية في وقت تعرف فيه الحياة الحزبية تراجعاً ملحوظاً”، مبرزاً أن “الحزب يظل من أكثر التنظيمات انتشاراً على المستوى الترابي، بفضل حضوره القوي في المكاتب الإقليمية والهيئات الموازية”.

ولم يُخف لشكر تطلعاته المستقبلية، إذ قال: “بعد هذا المؤتمر، يمكن أن أقول بثقة إن حزب الاتحاد الاشتراكي سينافس بقوة في الانتخابات التشريعية المقبلة سنة 2026، لأننا حزب يشتغل يومياً ويؤمن بالعمل الميداني والواقعية السياسية”.

وكان المؤتمر الوطني الثاني عشر للحزب، المنعقد ببوزنيقة أيام 17 و18 و19 أكتوبر الجاري تحت شعار “مغرب صاعد: اقتصادياً، اجتماعياً، وسياسياً”، قد صادق بالأغلبية المطلقة على تمديد ولاية إدريس لشكر ككاتب أول، حيث نال دعم أغلبية المؤتمرين مقابل معارضة 26 صوتاً فقط.

وجاء قرار التمديد، وفق ما نصت عليه المادة 217 من النظام الأساسي للحزب، التي تتيح استثناءً تجديد الأجهزة القيادية المنتهية ولايتها “إذا اقتضت المصلحة العليا للهيئة ذلك”، وهو ما اعتبرته قيادة الحزب خطوة “لتأمين الاستمرارية التنظيمية وتحصين المكتسبات السياسية في أفق الاستحقاقات المقبلة”.

وبينما يرى أنصاره أن إعادة انتخابه تمثل “ضماناً للاستقرار التنظيمي واستكمالاً لمسار الإصلاح الحزبي”، يعتبر منتقدوه أن استمرار نفس القيادة “قد يحد من تجديد الخطاب السياسي داخل الحزب ويعمّق الفجوة بين الأجيال الاتحادية”.

ورغم هذا الجدل، حرص لشكر في كلمته على التأكيد أن “المؤتمر الثاني عشر لم يكن مناسبة للتجديد الشكلي، بل محطة لتقييم التجربة الحزبية وتعزيز انخراط الاتحاديات والاتحاديين في بناء حزب يساري حديث قادر على مواجهة التحديات السياسية والاجتماعية المقبلة”.

بهذا الموقف، يطوي إدريس لشكر صفحة الجدل حول ولايته الرابعة، مفضلاً التركيز على ما يسميه “تجديد الفعل الاتحادي لا الوجوه الاتحادية”، في وقت يستعد فيه الحزب، بعد مؤتمره الأخير، لخوض رهانات سياسية وتنظيمية جديدة على أبواب انتخابات 2026.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة