رحّب شيوخ القبائل الصحراوية المغربية بجهة العيون الساقية الحمراء، اليوم الأحد في مدينة العيون، بالقرار الأممي رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025 بشأن قضية الصحراء المغربية. وأكدت مؤسسة الشيوخ التقليدية أن هذا القرار يمثل “فتحاً مبيناً” و”انتصاراً دبلوماسياً جديداً” يكرس “شرعية الموقف المغربي” ويثبّت السيادة الكاملة للمملكة على أقاليمها الجنوبية، معتمدة مقترح الحكم الذاتي كحل وحيد وأوحد لإنهاء النزاع المفتعل.
تثمين للدبلوماسية الملكية وبشرى سارة
أكد البيان الصادر عن مؤسسة الشيوخ أن الأمة المغربية والمجتمع الدولي يُثمّنان “الدبلوماسية الملكية الحكيمة” التي يقودها الملك محمد السادس. وأشار البيان إلى أن القرار الأممي يشكل “نصراً عظيماً وفرحة كبرى لأهل الصحراء وكافة أبناء الشعب المغربي”، كما أشاد الشيوخ بمضامين الخطاب الملكي السامي الذي تزامن مع صدور القرار، معتبرين هذا النصر الأممي “ثمرة نضال وصدق وعدالة قضية وحدتنا الترابية”.
وشدد حسنة الإدريسي، أحد شيوخ القبائل المتحدث باسم المؤسسة، على أن اعتماد مجلس الأمن مقترح الحكم الذاتي كحل واقعي ووحيد للنزاع هو “تتويج لمسار طويل من الجهود المتبصرة” التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، مشيراً إلى أن الخطاب الملكي “عبّر بعمق عن التحام العرش بالشعب” بهذه المناسبة التاريخية.
تشبث بالوحدة ودعوة لعودة المحتجزين
بصفتهم الممثلين الشرعيين لقبائل الصحراء، جدد الشيوخ التأكيد على تشبثهم اللامشروط بالوحدة الترابية واستعدادهم الدائم للدفاع عنها، مشيرين إلى أن المغرب ظل ثابتاً على مبادئه منذ استرجاع صحرائه سنة 1975، إلى أن “أعلن العالم اليوم انخراطه في مسار الحل الواقعي القائم على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية”.
واعتبر البيان أن القرار الأممي يمثل فرصة تاريخية لإنهاء معاناة المغاربة المحتجزين في مخيمات تندوف، داعياً إلى تمكينهم من العودة إلى “وطنهم الأم في كنف العزة والكرامة والحرية” والانخراط في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية.
وفي هذا السياق، أكد عبد اللطيف بيرة، شيخ قبلي آخر، أن المرحلة الراهنة تتطلب “وعياً جماعياً من جميع أبناء الصحراء”، مناشداً “إخواننا وأبناء عمومتنا في مخيمات تندوف” بالعودة للمشاركة في “مسيرة التنمية والبناء” في الأقاليم الجنوبية، التي أصبحت “فضاء للنماء والاستقرار والفرص الواعدة”.
دعوة للجزائر ونهج “اليد الممدودة”
شدد الشيوخ على أن المرحلة المقبلة تستدعي مزيداً من التعبئة حول ثوابت الأمة، واستحضار سياسة “اليد الممدودة” التي تبناها المغرب ملكاً وشعباً إيماناً بوحدة المصير المشترك، داعين إلى بناء مغرب موحّد قوي ومزدهر.
كما دعا عبد اللطيف بيرة الجزائر إلى “التجاوب بحكمة ومسؤولية مع هذا النداء الصادق”، وفتح صفحة جديدة من التعاون والتفاهم بما يخدم أمن واستقرار المنطقة المغاربية، ويحقق طموحات شعوبها في التنمية والازدهار.
وفي ختام وثيقتهم، جدّد شيوخ القبائل بيعتهم وولاءهم الدائمين للملك محمد السادس، مؤكدين التفافهم الكامل حول العرش العلوي المجيد.