احتضنت مدينة العيون، يوم السبت 10 نونبر 2025، مراسم توقيع اتفاقية شراكة وتعاون ثلاثية تجمع بين رابطة كاتبات المغرب والفيدرالية المغربية لناشري الصحف – جهة العيون الساقية الحمراء ورابطة كاتبات إفريقيا، بحضور نخبة من الكاتبات والكتاب والإعلاميين والفاعلات الثقافيات من الجهة.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز جسور التواصل الثقافي والإعلامي بين المغرب وعمقه الإفريقي، وإبراز مكانة الكاتبة والكاتب والإعلامية والإعلامي في المشهد الثقافي المشترك، عبر مبادرات طموحة تشمل تنظيم ملتقيات فكرية ومشاريع للنشر المشترك وتبادل الخبرات والتجارب في مجالات الأدب والإعلام.
ويكتسي هذا الحدث أهمية مضاعفة في ظل التحولات الإيجابية التي تشهدها قضية الصحراء المغربية، خاصة بعد صدور القرار الأممي الأخير رقم 2797، الذي جدد التأكيد على جدية ومصداقية المقترح المغربي للحكم الذاتي.
يرسخ توقيع هذه الاتفاقية بمدينة العيون البعد الرمزي للمدينة كعاصمة ثقافية للأقاليم الجنوبية وفضاء للتلاقي والحوار والإبداع. وأكدت الهيئات الموقعة أن هذه المبادرة تمثل لبنة جديدة في مسار الانفتاح الثقافي المغربي على إفريقيا، وتعكس إيمان المؤسسات الشريكة بدور الكلمة والكتابة في بناء الوعي الجماعي وترسيخ قيم السلام والتنوع والعدالة الثقافية.
وفي ذات السياق، اتفقت الأطراف الثلاثة على إحداث لجنة مشتركة على المستويين الجهوي والوطني لتتبع تنفيذ برامج التعاون، وإعداد خطة عمل سنوية تتضمن مشاريع أدبية وتكوينية موجهة للشباب من كتاب وصحافيين.
كما تنص الاتفاقية على إحداث جوائز تشجيعية تحتفي بالإبداع الأدبي والإعلامي على المستويين الجهوي والإقليمي، بما يسهم في تشجيع المواهب الشابة وتحفيز الإنتاج الثقافي والإعلامي بالمنطقة.
واعتبرت الهيئات الموقعة أن مدينة العيون ليست فقط فضاءً للاجتماع، بل جسرًا ثقافيا وإنسانيا يربط شمال القارة الإفريقية بجنوبها، ويجسد الرؤية المغربية المتجددة للتعاون الإفريقي القائم على التضامن الثقافي والإنساني.
وتأتي هذه الخطوة انسجاما مع التحولات السياسية والدبلوماسية التي تعرفها المنطقة، والتي تعزز مكانة المغرب كفاعل أساسي في المشهد الثقافي والسياسي الإفريقي، وتؤكد على دور الثقافة والإعلام كأدوات للتقارب والحوار بين الشعوب.
يُذكر أن هذه الاتفاقية تعد الأولى من نوعها التي تجمع بين مؤسسات ثقافية وإعلامية مغربية وإفريقية في إطار شراكة استراتيجية تطمح لترسيخ التعاون الثقافي العابر للحدود.