أعلن ديوان البلاط السلطاني في سلطنة عمان، عبر مركز السلطان قابوس العالمي للثقافة والعلوم، اليوم في مسقط، عن فوز مؤسسة منتدى أصيلة بالمملكة المغربية بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب في مجال المؤسسات الثقافية الخاصة (فرع الثقافة)، وذلك في دورتها الثانية عشرة.
وقال حاتم البطيوي، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، في تصريح صحفي، إن المؤسسة تلقت خبر الفوز بهذه الجائزة المرموقة “بفرحٍ غامر واعتزازٍ كبير، لأنها تمثل تتويجاً لمسارٍ ممتدٍّ على مدى أكثر من أربعة عقود من العمل الثقافي الملتزم والجاد”.
وأضاف البطيوي أن هذا التقدير من سلطنة عُمان الشقيقة “شكّل لحظةً مؤثرة لجميع أفراد أسرة المنتدى، باعتباره اعترافاً عربياً نبيلاً بدور أصيلة الريادي في جعل الثقافة رافعة للتنمية والانفتاح والحوار”.
واعتبر الأمين العام أن الجائزة تمثل أيضاً “اعترافاً بالإشعاع الثقافي للمملكة المغربية تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس حفظه الله”.
وأوضح أن الجائزة “شكلت مفاجأةً سارة وعظيمة”، مؤكداً أن هذا الاختيار “منحنا دفعة معنوية كبيرة، وأكّد لنا أن الجهود المخلصة لا بد أن تجد صداها”.
وتوجه البطيوي بالشكر إلى سلطنة عمان، سلطاناً وحكومة وشعباً، مؤكداً أن “هذا الاختيار سيعطينا في أصيلة دفعة كبيرة نحو العمل من أجل تحقيق إشعاع أكبر لمؤسستنا الثقافية العتيدة”.
وأشار البطيوي إلى أن الفوز بالجائزة العمانية المرموقة راجع إلى “وضوح الرؤية واستمرارية العمل”، موضحاً أنه “منذ تأسيس المنتدى، آمن القائمون عليه بأن الثقافة ليست ترفاً، بل هي وسيلة لبناء الإنسان وتعزيز قيم الجمال والاختلاف الخلّاق”.
وأضاف: “لقد نجح المنتدى في الجمع بين الأصالة والانفتاح، بين المحلي والعالمي، وفي خلق فضاءٍ للحوار والإبداع يتجدّد كل عام دون انقطاع”.
وأكد الأمين العام أن “الرهان على الشباب، وإشراك المجتمع المحلي في الفعل الثقافي، جعلا من أصيلة نموذجاً فريداً لمدينةٍ صغيرةٍ تحمل رسالةً كونية”.
وختم البطيوي تصريحه بالإشادة بـ”الدور الكبير والحاسم الذي لعبه مؤسس المنتدى الأستاذ محمد بن عيسى رحمه الله وفريقه، الذين جعلوا من العمل الثقافي التزاماً حضارياً طويل النفس، بعيداً عن الظرفية والمصالح الضيّقة”.
تُعد جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب من أرفع الجوائز الثقافية العربية، وتُمنح سنوياً تقديراً للإنجازات المتميزة في مجالات الثقافة والفنون والآداب على مستوى الوطن العربي.
ويأتي فوز مؤسسة منتدى أصيلة بهذه الجائزة تأكيداً على الدور الريادي الذي تلعبه المؤسسة في المشهد الثقافي العربي، وعلى نجاح نموذجها الفريد في جعل مدينة صغيرة منارة ثقافية تشع على العالم العربي والعالم.