الرئيسية / سياسة / لقجع: التوازنات المالية ثمرة تراكم وطني… والحكومة تواصل بناء المسار الاجتماعي رغم الإكراهات

لقجع: التوازنات المالية ثمرة تراكم وطني… والحكومة تواصل بناء المسار الاجتماعي رغم الإكراهات

لقجع
سياسة
فبراير.كوم 13 نوفمبر 2025 - 20:00
A+ / A-

قدم الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، قراءة شاملة لمسار المالية العمومية، مؤكدًا أن الوضعية الحالية ليست نتاج ولاية حكومية بعينها، بل ثمرة تراكم وطني يمتد بين الماضي والحاضر ويستشرف المستقبل. وشدد على أن الحفاظ على هذه المكتسبات “إرث مشترك للمعارضة والأغلبية وللمغاربة جميعًا”، داعيًا إلى استثمارها بحكمة لبلورة الاختيارات السياسية المطروحة.

وخلال تقديم جواب الحكومة في الجلسة المخصصة للمناقشة العامة للجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2026، أوضح لقجع أن انسجام المشروع مع التوجيهات الملكية “أمر طبيعي”، لأن النموذج التنموي الذي يقوده الملك محمد السادس يقوم على توازن دقيق بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما تُترجمه الإصلاحات الجارية في ميادين الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن التقدم الاجتماعي الذي تعيشه البلاد اليوم “امتداد لمسار بدأ ببرنامج الراميد”، قبل تعميمه وتحويله إلى منظومة أكثر نضجًا وصلبة، موضحًا أن الحكومة نقلت 11 مليون مغربي من “الراميد” إلى التأمين الإجباري عن المرض بكلفة تجاوزت 10 مليارات درهم، وتوجه اليوم أكثر من 35 مليار درهم كدعم مباشر للأسر.

وفي اعترافه بوجود فئات لم تستفد من التغطية، أرجع لقجع ذلك إلى ضعف ثقافة الانخراط في التأمين الصحي، وإلى تحولات مهنية واجتماعية جعلت بعض المسجلين يغادرون قطاعاتهم الأصلية، مؤكدًا أن تصحيح المعطيات الإحصائية وإعادة التوجيه جزء أساسي من الورش الجاري.

وفي معرض حديثه عن تقييم “الراميد”، اعتبر لقجع أن التجربة كشفت اختلالات واضحة، تجلت خصوصًا خلال جائحة كوفيد-19 عندما استفاد أشخاص غير مستحقين، مشددًا على أن تطوير المنظومة الجديدة “شرط أساسي لضمان استدامتها”.

وبخصوص مشروع قانون المالية لسنة 2026، أكد لقجع أن الحكومة اتخذت قرارًا سياسيًا واضحًا بتوفير دعم مالي استثنائي لقطاعي الصحة والتعليم، عبر رفع اعتمادات التجهيز والتسيير لتسريع إصلاح المنظومتين وتحسين جودة الخدمات، متسائلًا: “هل يمكن القول إن 140 مليار درهم المخصصة لهذين القطاعين غير موجودة؟ نعم يمكن القول إنها غير كافية، لكن تخصيصها خيار استراتيجي”.

وفي الجانب المتعلق بالموارد البشرية، شدد الوزير على أهمية مواجهة ظاهرة الاكتظاظ داخل المؤسسات التعليمية، معتبرًا أن معالجة الإشكال يحتاج إلى جهود مالية ومؤسساتية متواصلة.

أما على مستوى الجبايات، فأكد لقجع أن النظام الضريبي أصبح أكثر عدالة بعد الإصلاحات التي استندت إلى مناظرتين وطنيتين، نتج عنهما اعتماد الاقتطاع عند المنبع، الذي اعتبره “آلية ناجعة رفعت المداخيل ووسعت الهوامش المالية للدولة”. وأضاف أن تعميم الاقتطاع على الشركات التي يبلغ رقم معاملاتها 50 مليون درهم جزء من هذا المسار.

وفي ما يتعلق بالحفاظ على التوازنات، أوضح لقجع أن التحكم في نسبة العجز شرط أساسي لخفض المديونية، معتبرًا الوصول إلى نسبة 3% من العجز ومعدل نمو في حدود 3% “ثوابت ضرورية رغم صعوبة الظرفية”، خصوصًا في ظل الجفاف وتقلبات المناخ وما ترتب عليها من كلفة إضافية في السياسة المائية.

وختم لقجع مداخلته بالتأكيد على أن المرحلة تتطلب واقعية ومسؤولية في تقييم الأداء العمومي، والتركيز على البناء المتراكم بدل منطق التنقيط الظرفي، لأن “التحديات جسيمة، لكن الإرادة السياسية والإصلاحات القائمة قادرة على مواصلة مسار التغيير وتحسين حياة المواطنين”.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة