وجه المحامي والخبير في القانون الرياضي مصطفى يخلف انتقادات واسعة لتدبير فريق حسنية أكادير خلال الموسم الحالي، موضحا أن بداية الفريق بعد مرور ثماني مباريات لم تمنح الجمهور ما كان ينتظره من تغيير، رغم أنه عاش أزمة حقيقية ومنعا من الانتدابات، قبل أن تنجح مجموعة من الفعاليات في إنهاء النزاعات وفك الأزمة المالية.
وقال يخلف في تصريحه لـ”فبراير” أن تعيين مدير رياضي ومدرب جديد له سمعة عالمية، سبق أن قاد منتخب موريتانيا، جعل المنخرطين والجمهور يستبشرون خيرا، خاصة مع صعود عدد من الشباب إلى الفريق الأول، غير أن هذه المرحلة لم تسر بالشكل المنتظر لأسباب مرتبطة أساسا بغياب الشفافية في القرارات.
وأكد أن أي فريق عند تعاقده مع إطار كبير، يفترض ان يقدم توضيحات حول طريقة اختياره ومؤهلاته ومن اقترحه، اضافة الى دور المدير الرياضي كحلقة وصل بين حاجيات المدرب وقرار تمويل الصفقات.
وأضاف أن التعاقدات الاخيرة أثبتت وجود خلل واضح، لأن الأسماء الجديدة ليست لها دراية بالدوري المغربي، ومسارها في المتابعة ليس مبهرا، كما أن عملية التوقيع معها تمت في أجواء ضبابية لم يكشف عنها إلا مؤخرا.
وتابع قائلا أن الجانب المالي تم تدبيره بطريقة تخدم المتعاقد أكثر من خدمة الفريق، حيث جرى تخصيص امتيازات ضخمة للاعبين والأطر الأجانب، في الوقت الذي كان فيه من الأفضل، حسب قوله، منح هذه الإمكانيات لأبناء الفريق الذين قاتلوا لسنوات، ومنهم العميد السابق ياسين الرامي الذي تم التخلي عنه رغم قيمته التقنية.
وانتقد يخلف تعاقدات اعتبرها مبالغا فيها، حيث تم منح لاعب لم يسجل حتى هدف واحد مبلغا يفوق 942 مليون سنتيم على ثلاث سنوات، بينما تخلى الفريق مجانا عن لاعب آخر رغم توصله بعرض من الدوري المصري بقيمة 600 مليون سنتيم، وهو ما تسبب في ضياع مبلغ يفوق مليار ونصف على خزينة النادي، وأوضح أن الحسنية باتت من الأندية التي يدفع فيها للاعبين مبالغ كبيرة عند قدومهم، فيما يغادرون دون استفادة مالية تذكر.
وأشار الى أن ثلثي ميزانية التعاقدات ذهبت للاعبين أجانب لم يقدموا أي إضافة، في حين أن أكثر من 22 لاعبا آخرين نالوا فتات ما تبقى وحصلوا على مبالغ بسيطة رغم مجهوداتهم.
كما تحدث عن هشاشة الوضع المالي للاعبين الشباب، حيث يتقاضى بعضهم 5000 درهم فقط، رغم مشاركتهم مع المنتخب واهتمام الاندية بهم، وهو وضع يضعف مردودهم ويحد من قدرتهم على التركيز.
وأكد المحامي مصطفى يخلف أن المرحلة الحالية كشفت خللا في شق التعاقدات أدى إلى ارتباك المدرب الجديد الذي وجد نفسه أمام وضع لم يستوعب تفاصيله بعد.
وشدد على أنه لم يلمس بصمة الرئيس، رغم أن المنخرطين وضعوا فيه الثقة، معتبرا أن بعض الغيورين هم من حافظوا على استمرارية الفريق.
وفي ما يتعلق بالمدير الرياضي، قال يخلف أن طريقة تعاقده وامتيازاته المالية تطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة وأن رواتبه وامتيازاته بلغت أرقاما كبيرة تجاوزت العشر ملايين سنتيم شهريا دون أن يقدم إضافة واضحة، مشيرا الى أن الرئيس يتحمل مسؤولية هذا الاختيار.
وختم مصطفى يخلف قائلا أن توقف الدوري ليس فترة راحة، بل فرصة لترميم البيت الداخلي وإعادة بناء الفريق قبل أن تتحول الامور إلى أزمة أكبر، ودعا الى رفع أجور اللاعبين الشباب والاعتماد على أبناء المنطقة، مشددا على أن حب الحسنية والمصلحة العامة هما ما يدفعه لقول الحقيقة والعمل على حماية النادي من أزماته.